فهرس الكتاب
(تحليل الألفاظ)
قوله بر: البر بفتح الباء المطيع المهتدي. وقوله فاجر: الفاجر هو العاصي المعتدى الشرح: وقوله ونرى بفتح أوله مبنيا للمعلوم معطوف على ونقول أي ونقول ما تقدم ونرى الصلاة أي نعتقدها جائزة خلف كل بر وفاجر حيث كان من أهل القبلة بأن كان مسلما سواء كان فسقه بارتكاب المعاصي أو بكونه مبتدعا ما لم يكفر ببدعته لحديث (( صلوا خلف كل بر وفاجرا ) )وجاء أيضا (( الصلاة واجبة عليكم مع كل مسلم ) )برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر )) . وفي صحيح البخاري أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يصلي خلف الحجاج بن يوسف قال الشافعي وكفى به فاسقا. وفي البخاري أيضا أن النبي صلى الله لعيه وسلم قال في الأئمة يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطأوا فلكم وعليهم وقوله وعلى من مات منهم أي ونرى الصلاة على من مات من الأبرار والفجار لأن الغرض من الصلاة على اليت الدعاء له والعاصي أحوج إلى ذلك من غيره. وقد أخرج الدارقطنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلوا خلف من قال لا إله إلا الله وصلوا على من مات من أهل لا إله إلا الله.
قال المصنف (( ولا ننزل أحدا منهم جنة ولا نارا ولا نشهد عليهم بكفر ولا شرك ولا نفاق ما لم يظهر منهم من ذلك شيء ونذر سرائرهم إلى الله ) ).
(تحليل الألفاظ)
الكفر والشرك مترادفان. وقوله ولا نفاق: النفاق إظهار الإسلام وإبطان الكفر وهو من أقبح أنواع الكفر. ونذر سرائرهم: أي نتركها.
الشرح: قوله ولا ننزل أحدا جنة ولا نارا أي لا ينبغي لنا أن نقول ذلك لأنه من محض تصرف الله عز وجل أو معناه لا نقول لأحد معين أنه من أهل الجنة أو من أهل النار إلا من أخبر عنه الصادق المختار صلى الله عليه وسلم لأن الأعمال بالخواتيم والعبرة بالباطن وما مات عليه ونحن لا نحيط به ولكن نرجو للمحسن الجنة ونخاف على المسيء وقد مر اختلاف العلماء في جواز