فهرس الكتاب
تنبيه: ظاهر الآثار أن الكتب الذي يكتبه رقيب وعتيد كتب حقيقي، وعلم الآلة التي يكتبان بها مفوض إلى الله تعالى والظاهر أيضا أنهم لا يهملون من شأنهم شيئا فعلوه قصدا أو نسيانا صحة أو مرضا. قال الإمام مالك رحمه الله تعالى يكتب على العبد كل شيء حتى أنينه في مرضه لعموم الآية .. قال الإمام النووي: والصواب الذي عليه المحققون بل نقل بعضهم فيه الإجماع أن الكافر إذا فعل أفعالا جميلة كالصدقة وصلة الرحم ثم أسلم ومات على الإسلام أن ثواب عمله يكتب له. اهـ. وأما الحفظة فهم موكلون بحفظ العبد فإذا جاء القدر المبرم تنحوا عنه.
قال المصنف (ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين وبعذاب القبر لمن كان له أهلا وبسؤال منكر ونكير للميت في قبره عن ربه ودينه ونبيه على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين والقبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار)
(( تحليل الألفاظ ) )
الأرواح: جمع روح قال بعضهم هي جسم لطيف متخلل في البدن تذهب الحياة بذهابها. وقال آخرون هي جسم لطيف مشتبك بالبدن اشتباك الماء بالعود الأخضر وجزم به النووي والكل صحيح والمعنى واحد كما هو ظاهر .. وقال بعضهم الأحسن الإمساك عن تعريفها تأدبا قال تعالى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [الإسراء: 85] .
(( العالمين ) )اسم جمع العالم وقيل جمع له والعالم اسم لما سوى الله تعالى
و (( القبر ) )اسم الحفرة التي يدفن فيها الميت وقيل اللحد.
(منكر ونكير) علمان على الملكين الموكلين بسؤال القبر.
الشرح: أي مما يتحتم علينا أن نؤمن بملك الموت الموكل بقبض الأرواح عند انتهاء أجالها لكل العالمين من إنس وجن وملك وسائر الحيوانات حتى البراغيث والبعوض برا وبحرا حتى روح نفسه وهل يقبض الأرواح من مقرها أو من يد أعوانه المعالجين لها قولان. وأما الآيات والأحاديث الدالة على وجوب