فهرس الكتاب
قال المصنف (( ونثبت الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أولا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه تفضيلا وتقديما على جميع الأمة ثم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم لعثمان بن عفان رضي الله عنه ثم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وعنهم أجمعين وهم الخلفاء الراشدون ولأئمة المهديون الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون ) ).
الشرح: اعلم أن خلافة الأئمة الأربعة ثابتة بالإجماع وكذا ترتيبهم في الخلافة أيضا وأما ترتيبهم في الفضل فكترتيبهم في الخلافة كما عليه جمهور أهل السنة والجماعة وقد ذكرهم المصنف على هذا الترتيب فقال: ونثبت الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أولا لأبي بكر الصديق سمى صديقا لأنه صدق رسول الله صلى الله عليه في جميع ما جاء به مبادرة بلا تردد ولا سيما المعراج قيل سماه الله وقيل لقبه به النبي صلى الله عليه وسلم واسمه عبد الله بن أبي قحافة أسلم هو وأبوه وجميع أهله ولم يجتمع لأحد من الصحابة مثله في هذا الشأن فرضي الله عنهم وأرضاهم. وقد ثبتت خلافته بالسنة والإجماع ففي البخاري أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه فقالت أرأيت أن جئتك فلم أجدك كأنها تعرض بالموت قال ان لم تجديني فأتي أبا بكر. وقد ورى مرفوعا (( اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر ) ). رواه أصحاب السنن. ولذا قال بعضهم معاذ الله ان يختلف المؤمنون في خلافة أبي بكر وأحاديث تقديمه في الصلاة مشهورة وأما الإجماع فقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم بعد المشاورة في سقيفة بني ساعده على مبايعته اختيارا له وتفضيلا وتقديما على جميع الأمة كيف وقد قال عليه الصلاة والسلام في تفضيله (( ما طلعت الشمس أو تغرب على رجل أفضل من أبي بكر رضي الله عنه ) )ومناقبه أشهر من أن تذكر.
ولي الخلافة مدة سنتين ونصف وتوفي رحمه الله وعمره ثلاث وستون سنة رضي الله عنه وأرضاه.