فهرس الكتاب
وقوله ثم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أي ونثبت الخلافة بعد أبي بكر لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وذلك بتفويض أبي بكر الخلافة إليه وعهده إليه واستخلافه إياه واتفاق الأئمة بعده على خلافته بالإجماع تقديما له وتفضيلا ومناقبه وفضائله شهيره عاش في الخلافة نحو عشر سنين ومات وعمره ثلاث وستون سنة ودفن مع صاحبيه في الحجرة الشريفة رضي الله عنه وأرضاه وقوله ثم لعثمان بن عفان رضي الله عنه أي ثم نثبت الخلافة بعد عمر لعثمان بن عفان رضي الله عنه وذلك لأن عمر رضي الله عنه لما طعنه أبو لؤلؤة _ قاتله الله _ واستشعر بالموت جعل الأمر شورى بين ستة من الصحابة رضي الله عنهم وسمى عثمان وعليا والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم فاجتمعوا بعد دفنه رضي الله عنه وفوضوا الأمر إلى عبد الرحمن بن عوف ورضوا بحكمه فاختار عثمان وبايعه فبايعوه بعده وبايعه بقية الصحابة، فكان ذلك إجماعا عاش في الخلافة نحو اثنتي عشرة سنة وشيئا وتوفى بداره شهيدا ومناقبه كثيرة رضي الله عنه وأرضاه.
ثم ولي الخلافة بعد عثمان رضي الله عنه - علي بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه بعد مراجعة الصحابة له في قبول ذلك حين التمسوا منه قبول الخلافة فقبل منهم بعد امتناعه عنها، فبايعوه فصارت خلافته مجمعا عليها عاش في الخلافة أربع سنين وبضعة أشهر وتوفي شهيدا رضي الله عنه وأرضاه وعمره ثلاث وستون سنه ومناقبه وفضائله أشهر من أن تذكر وكان قتله غيلة على يد على أشقى القوم ابن ملجم - قاتله الله.
قيل: وبه ختمت الخلافة وقيل بولده الحسن رضي الله عنه وذلك لأنه ولي الخلافة بمبايعة الناس له بعد وفاة والده، عاش فيها ستة أشهر ثم تنازل عنها وإنما ختمت الخلافة بمن ذكر لقوله صلى الله عليه وسلم (( الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا عضوضا ) )وانتهاء الثلاثين بانتهاء خلافة من ذكر كما هو معلوم من التاريخ. وقوله: رضوان الله عليهم أجمعين: جملة دعائية .. ثم مدحهم المصنف وأكد اعتناءه بهم بما هو جدير بهم فقال: هوم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون أي الذين هداهم الله فبهداهم اقتدى الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون اهـ ..