فهرس الكتاب
النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يمكن أنْ تكون هذه الزيادة من قول ابن عباس، ليس منقولًا في الحديث عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وذكر كلامًا كثيرًا يَدل على أنّ عبد الرزاق لم يحفظ، وإنْ كان حفظ فلعلَّ لسانَ مالكٍ سبق لسانه مع كلامٍ كثيرٍ [2] .
قال [3] : والصحيح المحفوظ من توقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكون ذلك [ما] [4] حُفِظَ عن نافع، عن ابن عمر، أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وقّتَ قَرْنًا لأهل العراق، هذا ما لا يحتمل التوهم على مالك. وقد روى عبيد الله كما ذكرنا من قبل عن نافع، عن ابن عمر حدَّ لأهل العراق ذاتَ عرقٍ.
ذَكَرَ [5] ألفاظَ كل رجل من هؤلاء المسمين بعد أنْ [بين أنّ] [6] رواية عبد الرزاق عن مالك خطأ غير محفوظ.
فأما الأحاديث التي ذكرناها من قبل أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وقّتَ لأهل العراق ذات عِرْقٍ، فليس منها واحد يثبت [7] . وذلك أنّ ابن جريج قال في حديث أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنه - [8] .
(1) يريد مسلم أن جملة: (فهذه لهن ولمن أتى عليهن) التي جاءت في حديث ابن عباس - رضي الله عنه -، هي من قول ابن عباس وليست من قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكأن النووي ذهب إلى أنها من قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في شرح مسلم 8/ 38 وجزم ابن حجر في الفتح 3/ 386 أنها من قول ابن عباس وهو الصحيح، والله أعلم.
(2) هذا الكلام مدرج من كلام مختصره أو ناسخه، وقد أخلّ فيه كثيرًا وضيع علينا فوائد جمة لله دره!.
(3) يريد الإمام مسلمًا.
(4) ليست في الأصل وإنما زدناها لتمام المعنى، وكذا هي في (ع) .
(5) يريد مسلمًا وهذا السطر من كلام المختصر وفيه تصريح باختصاره لكلام مسلم وقد أخلّ في اختصاره غفر الله لنا وله.
(6) ليست في الأصل وقد زادها (ع) في نسخته، وهي زيادة لابد منها لتمام الكلام.
(7) هنا يتضح إخلال المختصر أو الناسخ إذ هذه العبارة قد يفهم منها أنّ الإمام مسلمًا لم يسق تلك الروايات ليبين خطأ عبد الرزاق كما مر من العنوان:"ذكر الروايات التي فيها بيان خطأ هذه الرواية عن عبد الرزاق"، إذ إنَّ أغلب الروايات السابقة اختلف فيها على رواتها بين من ذكر ميقات أهل العراق ذات عرق وبين من نفاه، وذكر هذه العبارة ههنا يؤكد ذلك، وكذا ما سيأتي من إعلال مسلم للروايات التي ذكرت ميقات أهل العراق كالرواية عن عائشة وابن عباس وابن عمر وجابر - رضي الله عنهم -، فضاع علينا ههنا كلام نفيس، والله أعلم.
(8) يريد أنه موقوف على جابر وليس مرفوعًا إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.