فهرس الكتاب
فأما رواية المُعافى بن عمران، عن أفلح، عن القاسم، عن عائشة، فليس بمستفيض عن] 14 - ب[المعافى، إنما روى هشام بن بُهرام، وهو شيخ من الشيوخ، ولا يُقَر الحديث بمثله إذا تفرّد.
وأما حديث يزيد بن أبي زياد [1] عن محمد بن علي [2] ، عن ابن عباس [3] ، فيزيد هو ممن قد اتقى حديثه الناسُ والاحتجاج بخبره إذا تفرّد للذين اعتبروا عليه من سوء الحفظ [في متون رواياته] [4] التي يرويها.
ومحمد بن علي لا يعلم له سماع من ابن عباس، ولا أنّه لقيه، أو رآه.
وأما رواية جعفر، عن ميمون بن مهران [5] ، عن ابن عمر، فلم يحكم حفظه، لأن فيه: لأهل الطائف قَرْنًا [6] .
وفي رواية سالم، ونافع، وابن دينار: ولأهل نجد قَرْنًا [7] . وميزوا في رواياتهم لأهل اليمن أنّ ابن عمر لم يسمع ذلك من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
وفي رواية ميمون، جعل لأهل المشرق ذات عرق [8] .
وسالم، ونافع، وابن دينار، كل واحد منهم أوّلى بالصحيح عن ابن عمر، من ميمون الذي لم يسمعه من ابن عمر.
22 - (96) حدّثنا مسلم، حدثني محمد بن علي بن شقيق [9] ، قال: سمعت أبي، أنبأ عبد الله بن المبارك، حدّثنا [يحيى بن بشر] [10] ، عن عكرمة، قال:"وقَّت رسول"
(1) هكذا في الأصل وتحرف في (ع) : إلى (زيادة) ، وهو وهم، فيزيد هذا هو ابن أبي زياد الهاشمي، مولاهم الكوفي، كان شيعيًا ضعيفًا.
(2) محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي: ثقة من السادسة، لم يثبت سماعه من جده.
(3) أخرجه أبو داود (1742) ،والترمذي (832) ،وقال حديث حسن.
(4) في الأصل وفي (ع) : (والمتون في رواياته) ، ولعل ما أثبتناه هو الصواب والله أعلم.
(5) ميمون بن مهران الجزري، أبو أيوب، أصله من الكوفة، نزيل الرقة: ثقة فقيه.
(6) أخرجه الطحاوي في شرح المعاني 2/ 119، والطبراني في الأوسط 5/ 165 (4958) .
(7) سبق تخريجه.
(8) سبق تخريجه.
(9) محمد بن علي بن شقيق المروزي: ثقة صاحب حديث.
(10) تحرف في الأصل وفي (ع) إلى (يحيى بن ميسر) وهو غلط محض فلا يعرف أحد - بحدود علمنا- روى عن عكرمة بهذا الاسم، والصواب ما أثبتناه. والرجل هو يحيى بن بشر الخراساني أبو وهب، وثقه ابن معين تاريخ الدوري (4768) ، وقال أحمد في العلل 2/ 544: قال ابن المبارك إذا حدثك يحيى بن بشر عن إنسان فلا تبال ألا تسمعه منه". وضعفه الأزدي لسان الميزان 6/ 244 (857) ."