فهرس الكتاب
4 -والتهديدِ [1] ، نحوَ: اعمَلُوا ما شِئتُمْ.
5 -والتعجيزِ [2] ، نحوَ:
يا لِبَكْرٍ انْشُرُوا لي كُلَيْبًا * يا لِبَكْرٍ أينَ أينَ الفِرارُ
6 -والتسويةِ [3] ، نحوَ: {اصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا} آيةٌ.
وأما النهيُ، فهو طلَبُ الكفِّ عن الفعْلِ على وجهِ الاستعلاءِ، وله صيغةٌ واحدةٌ، وهي المضارِعُ مع لا الناهيةِ، كقولِهِ تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} .
وقد تَخرُجُ صيغتُهُ عن معناها الأصليِّ إلى معانٍ أُخَرَ تُفهَمُ من المقامِ والسِّياقِ.
1 -كالدُّعاءِ، نحوَ: (لَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ) .
2 -والالتماسِ [4] ، كقولِكَ لمن يُساويِكَ: لا تَبرَحْ من مكانِكَ حتَّى أرْجِعَ إليكَ.
3 -والتمنِّي [5] ، نحوَ: (لَا تَطْلُعِ) في قولِهِ:
يا ليلُ طُلْ يا نَوْمُ زُلْ * يا صُبْحُ قِفْ لا تَطْلُعِ
4 -والتهديدِ [6] ، كقولِكَ لخادِمِكَ: لا تُطْعِ أمْرِي.
(1) (قولُه: والتهديدِ) العَلاقةُ بينَه وبينَ الأمْرِ إما شِبهُ التضادِّ باعتبارِ المتعلَّقِ؛ وذلكَ لأنَّ المأمورَ به إما واجبٌ أو مندوبٌ، والمهدَّدُ عليه إما حرامٌ أو مكروهٌ، وإما السببيَّةُ؛ لأنَّ إيجابَ الشيءِ يَتسبَّبُ عنه التخوُّيفُ على مخالفتِه، وإما المشابَهةُ بجامِعِ ترتيبِ العذابِ على كلٍّ من الأمرِ والتهديدِ عندَ الترْكِ. ا. هـ. دسوقيٌّ.
(2) (قولُه: والتعجيزِ) ، العَلاقةُ بينَه وبينَ الأمْرِ إما شِبْهُ التضادِّ في مُتعلِّقِهِمَا؛ فإنَّ التعجيزَ في المستحيلاتِ، والطلَبَ في الممكِناتِ، وإما السببيَّةُ؛ لأنَّ إيجابَ شيءٍ لا قُدرةَ عليه يَلزَمُ العجْزُ عنه ا. هـ. دسوقيٌّ.
(3) (قولُه: والتَّسْوِيَةِ) ، العَلاقةُ بينَها وبينَ الأمرِ التضادُّ؛ لأنَّ التسويةَ بينَ الفعْلِ والترْكِ تَضادُّ إِيجابِ أحدِهما ا. هـ. دسوقيٌّ.
(4) (قولُه: كالدعاءِ والالتماسِ) ، العَلاقةُ بينَهما وبينَ النهيِ الإطلاقُ والتقييدُ؛ لأنَّ النهيَ موضوعٌ لطلَبِ الكفِّ على وجهِ الاستعلاءِ، فاسْتُعْمِلَ في مُطلَقِ طَلَبِ الكفِّ على جهةِ المجازِ المرسَلِ ا. هـ. دسوقيٌّ.
(5) (قولُه: والتمنِّي) ، العَلاقةُ بينَه وبينَ النهيِ الإطلاقُ والتقييدُ؛ لأنَّ النهيَ طلَبُ الكفِّ على وجهِ الاستعلاءِ، فأُطلِقَ عن قيدِه، ثم قُيِّدَ بالمحبوبِ الذي لا طماعِيَةَ فيه.
(6) (قولُه: والتهديدِ) ، العَلاقةُ بينَه وبينَ النهيِ السببيَّةُ؛ لأنَّ النهيَ عن الشيءِ يَتسبَّبُ عنه التخويفُ على مخالفتِه ا. هـ. دسوقيٌّ.