فهرس الكتاب
فجُملةُ أُراها يَصِحُّ عطفُها على تَظُنُّ، لكن يَمنَعُ من هذا تَوَهُّمُ العطْفِ على جملةِ أبْغِي بها، فتكونُ الجملةُ الثالثةُ من مَظنوناتِ سَلْمَى، مع أنه ليس مُرادًا [1] . ويُقالُ: بينَ الجملتينِ في هذا الموضِعِ شِبهُ كمالِ الانقطاعِ [2] .
(1) (قولُه: مع أنَّهُ ليسَ مُرادًا) ، أي: بدليلِ قولِ الشاعرِ قبلَ ذلكَ: زَعَمَتْ هواكَ، البيتَ كما عَلِمْتَ.
(2) (قولُه: ويُقالُ: بينَ الجملتيْنِ في هذا الموضعِ شِبهُ كمالِ الانقطاعِ) ، أي: باعتبارِ اشتمالِه على مانعٍ من العطْفِ، وهو إيهامُ خلافِ المرادِ، مع وجودِ المصحِّحِ للعطْفِ، وهو التغايُرُ الكلِّيُّ، إلَّا أنَّ ذلكَ المانِعَ لمَّا كان خارجيًّا عن ذاتِ الجملتيْنِ يمكِنُ دفعُه بنصْبِ قرينةٍ بخلافِ المانِعِ في كمالِ الانقطاعِ، فهو أمْرٌ ذاتيٌّ لا يُمكِنُ دفْعُهُ أصْلًا، وهو كونُ إحداهِما خبريَّةً، والأخرى إنشائيَّةً، أو لا جامِعَ بينَهما، لم يُجْعَلْ هذا من كمالِ الانقطاعِ.