فهرس الكتاب
الغرَضُ من التشبيهِ. إمَّا بيانُ إمكانِ المُشبَّهِ، نحوَ:
فإن تَفُقِ الأنامَ وأنتَ منهم * فإنَّ المِسْكَ بعضُ دمِ الغزالِ
فإنَّه لما ادَّعَى أنَّ الممدوحَ مبايِنٌ لأصلِه بخصائصَ جَعلَتْهُ حقيقةً منفرِدةً، احتَجَّ على إمكانِ دعواهُ بتشبيهِه بالمِسْكِ الذي أصلُه دَمُ الغزالِ.
وإمَّا بيانُ حالِه كما في قولِه:
كأنَّكَ شمسٌ والملوكَ كواكبٌ * إذا طَلَعَتْ لم يَبْدُ منهنَّ كَوْكبُ
وإمَّا بيانُ مقدارِ حالِه، نحوَ:
فيها اثنتانِ وأربعونَ حَلُوبَةً * سودًا كخَافيةِ [1] الغُرَابِ الأسْحَمِ
شبَّهَ النُّوقَ السودَ بخافيةِ الغرابِ بيانًا لمقدارِ سوادِها.
وإمَّا تقريرُ حالِه، نحوَ:
إنَّ القلوبَ إذا تَنافَرَ وُدُّها * مثلُ الزُّجَاجةِ كسْرُها لا يُجْبَرُ
شبَّهَ تنافُرَ القلوبِ بكسْرِ الزجاجةِ تثبيتًا لتعذُّرِ عودتِها إلى ما كانتْ عليه من الموَدَّةِ. وإمَّا تزيينُه، نحوَ:
(1) (قولُه: كخَافِيَةِ) ، في المختارِ الخَوَافِي ما دونَ الريشاتِ العَشْرِ من مُقَدِّمِ الجناحِ ا. هـ.