فهرس الكتاب
(الْمَقْصِدُ)
(ويَحتَوِي على أربعينَ حالةً للوَرَثَةِ)
الْمَقْصِدُ
(ويَحتوِي على أربعينَ حالةً للوَرَثَةِ)
أيْ: الذين يَأخذونَ الإرْثَ بالفَرْضِ، (وَاعْلَمْ) أنَّ الوارثينَ والوارثاتِ كلَّها مِنهم مَن يَأخذُ الإرْثَ بالتَّعصيبِ فقط، وهم اثنا عشرَ: الابنُ، وابنُ الابنِ، والأخُ الشقيقُ، والأخُ للأبِ، وابنُ الأخِ الشقيقِ، وابنُ الأخِ للأبِ، والعمُّ الشقيقُ، والعَمّ لِلأَبِ، وابنُ العَمِّ الشقيقِ، وابنُ العَمِّ لِلأَبِ، والمُعْتِق والمُعْتِقةُ، ومنهم مَن يَأخذُه على التفصيلِ كما تَقَدَّمَ، وهم الباقون، وهذه الأربعونَ حالةً هي أحوالُهم على التفصيلِ، منهم مَن له حالتانِ، ومنهم مَن له ثلاثُ حالاتٍ، وهكذا.
فلْيَعْلَمْ الطالِبُ أنَّ مَن عدا هؤلاءِ الذين أحوالُهم أربعونَ، فإنما يَأخذونَ الإرْثَ بالتعصيبِ مِن دُونِ تَفصيلٍ، ثم اعْلَمْ أنَّ كَيْفِيَّةَ مرَاجَعَةِ هذه الأحوالِ أنْ يُنَظَرَ أوَّلًا إلى حالةِ السُّقوطِ إنْ وُجدتْ، ثم إلى حالةِ التعصيبِ بالغيرِ، ثم التعصيبِ مع الغيرِ، ثم حالةِ الفرْضِ بشُروطِه. واللهُ أَعْلَمُ.
(قولُه: الْمَقْصِدُ) هو بكسْرِ الصادِ إنْ كان اسمَ المكانِ، كما هنا. وبفَتْحِها إذا كان مَصْدَرًا، وقولُه: يَحتوِي أيْ: يَشتمِلُ.
(قولُه: إنَّ الوارثينَ والوارثاتِ كلَّها) لو قالَ -رَحِمَه اللهُ- كلَّهم، لكان أَوْلَى.
(قولُه: اثنا عَشَرَ .. إلخ) أيْ: على عدَمِ عَدِّ بيتِ المالِ، وإلا فثلاثةَ عشرَ، وضابِطُهم كلُّ عَصَبَةٍ بنَفْسِه غيرَ الأبِ والْجَدِّ، وهذا هو القِسْمُ الأَوَّلُ.
والقِسْمُ الثاني مَن يَرِثُ بالفرْضِ فقط، وهم سَبعةٌ: الزوجانِ، والأمُ، والأخُ للأمِ، والأختُ لها، والجَدَّة مِن قِبَلِ الأمِّ، والجَدَّةِ مِن قِبَلِ الأبِ.
والقِسْمُ الثالث مَن يَرِثُ بالفرْضِ في حالةٍ وبالتَّعْصيبِ في حالةٍ أُخْرَى، ولا يَجْمَعُ بينَهما، وهن أربعةٌ: البنتُ، وبنتُ الابنِ وإنْ نزَلَ، والأختُ للأَبَوَيْنِ، والأختُ لأبٍ فأكثرَ، فهن ذواتُ النصْفِ والثُّلُثين.
والقِسْمُ الرابعُ مَن يَرِثُ بالفرْضِ تارةً وبالتعصيبِ تارةً أُخرى، ويَجْمَعُ بينَهما تَارةً، وهما اثنانِ الأبُ والْجَدُّ، وسيأتِي تَفصيلُهم إنْ شاءَ اللهُ في مَحَالِّهِمْ.