الصفحة 53 من 89

(وللأختِ للأبوينِ خَمْسُ حالاتٍ)

(الأُولَى) : النِّصْفُ للواحدةِ، (الثانية) : الثُّلُثانِ للاثنتينِ فصاعِدًا.

(وللأختِ للأبوينِ) ويقالُ لها: الشقيقةُ، (خَمْسُ حالاتٍ) فإذا وُجِدَتْ في المسألةِ فلا تَخْلُو أحوالُها عن هذه الخمسةِ، الحالةُ (الأُولَى: النِّصْفُ للواحدةِ) كالبنتِ بشرْطِ عدَمِها، وعدَمِ بنتِ الابنِ، والابنِ، وابنِ الابنِ، والأبِ، والْجَدِّ، والأخِ الشقيقِ. مِثالُ ذلك: ماتَ ميِّتٌ وخلَّفَ أختًا شقيقةً وعَمًّا، وتَرَكَ لهما عِشرينَ رُبِيَّةً، فللشقيقةِ النِّصْفُ وللعمِّ الباقي، وهذه صورتُها:

أخت قه ... 1 ... 10

عمٌّ ... 1 ... 10

الحالةُ (الثانيةُ: الثُّلُثانِ للاثنتينِ فصاعِدًا) بشرْطِ عدَمِ البنتِ كما تَقَدَّمَ، وعدَمِ بنتِ الابنِ، والابنِ وابنِ الابنِ والأبِ والْجَدِّ والأخِ الشقيقِ.

مِثالُ ذلك: ماتَ شخصٌ وخلَّفَ أختينِ شَقيقتينِ وأخًا لأَبٍ، وتَرَكَ لهم تِسعينَ رُبِيَّةً، فللأختينِ الثُّلُثانِ وللأخِ الباقي، وهذه صورتُها:

أختين قه ... 2 ... 60

أخٌ لأبٍ ... 1 ... 30

(قولُه: وللأختِ للأَبَوَيْنِ) أيْ: الأبِ والأمِّ، ففيه تَغليبُ الأبِ على الأمِّ لشرَفِه عليها.

(قولُه: الأُولَى النِّصْفُ للواحدةِ) أيْ: لقولِه تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وقد أَجْمَعَ العلماءُ على أنَّ هذه الآيةَ نَزلتْ في الإِخوةِ للأَبَوَيْنِ والإخوةِ لِلأَبِ دونَ الإخوةِ للأمِّ.

(قولُه: بشرْطِ عدَمِها) أيْ: البنتِ، فلو وُجِدَتْ معها لكانتْ الأختُ عَصبةً مع الغيرِ، وكذا مع بنتِ الابنِ، وقولُه: والابنِ وابنِ الابنِ، أيْ: بشرْطِ عدَمِهما، فلو وُجِدًا أو أحَدُهما لَحَجَبَاها أو حَجَبَها، وكذا الأبُ؛ لأنه الواسِطَةُ بينَها وبينَ الْمَيِّتِ، فإذا وُجِدَتْ الواسطةُ حَجَبَتْ مَن يُدْلِي بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت