الصفحة 54 من 89

وقولُه: والْجَدِّ والأخِ الشقيقِ، بشرْطِ عدَمِهما، فلو وُجِدَا أو أحَدُهما لعَصَّبَاهَا أو عَصَّبَها عَصَبةً بالغيرِ؛ لأنَّ الْجَدَّ مع الأختِ أو الأخواتِ كالأخِ.

كما قالَ في (الرَّحْبِيَّةِ) :

وَهْوَ مَعَ الإناثِ عندَ القَسْمِ مِثلُ أخٍ في سَهْمِه والْحُكْمِ

(قولُه: الثانيةُ: الثُّلُثانِ للاثْنَيْنِ فصاعِدًا) أيْ: لقولِه تعالى: {فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ} , والإجماعُ على أنَّ هذه الآيةَ نَزلتْ في أولادِ الأَبَوَيْنِ وأولادِ الأبِ دُونَ أولادِ الأمِّ.

قالَ الإمامُ الرَّمْلِيُّ رحِمَه اللهُ تعالى: نَزلتْ في قِصَّةِ جابرٍ رَضِيَ اللهُ عنه لَمَّا مَرِضَ وسَألَ عن إرْثِ أخواتِه السبْعِ منه، وما قالَه الإمامُ الجلالُ الْمَحَلِّيُّ رحِمَه اللهُ تعالى في الشرْحِ على الْمِنهاجِ، مِن أنها نَزلتْ لَمَّا ماتَ جابرٌ هو غَلَطٌ؛ لأنَّ جابرًا عاشَ بعدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ كثيرًا، وحينئذٍ دَلَّتْ الآيةُ على أنَّ المرادَ الأُختانِ فصَاعِدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت