وَالْمُرَادُ بِالرَّسُولِ فِيهَا عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيحِ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ السُّبْكِيُّ: يُؤْخَذُ مِنَ الآيَةِ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ أَنَّهُ نَبِيُّ الأنبياءِ وَأَنَّ الأنبياءَ نُوَّابُهُ، وَالحكمةُ فِي تِلْكَ المعاهدةِ ارْتِبَاطُ أَوَّلِهِمْ بِآخِرِهِمْ، وَبَيَانُ عِصْمَتِهِمْ منْ داءِ الحسدِ، وَظُهُورُ الحَسَدِ من الأُمَمِ الَّتِي تَكْفُرُ بِالرَّسُولِ المبعوثِ.
(قَوْلُهُ: الرِّجْسَ) ؛ أَي: القَذَرَ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ) . وَأَوَّلُهُ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ، وَلا انْتِهَاءَ لَهُ، وَقِيلَ: انْتِهَاؤُهُ بِاسْتِقْرَارِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ. والغَرَضُ منْ ذَلِكَ التَّأْبِيدُ كَمَا هُوَ عَادَةُ الْعَرَبِ، فَإِنَّ عَادَتَهُمْ أَنَّهُمْ يَأْتُونَ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَيُرِيدُونَ بِهِ التَّأْبِيدَ.