فهرس الكتاب
(قولُه: أو أَكثرَ) أيْ: إلى أَرْبَعٍ بدُخولِ الغايةِ، ولا يُتَصَوَّرُ الزيادةُ أيْ: مُنتهيًا في الكثرةِ إلى أَرْبَعٍ في الْحُرِّ، وأمَّا في العَبْدِ فإلى اثنتينِ فقط بدخولِ الغايةِ، ولا يُتَصَوَّرُ الزيادةُ على الأربعِ في الإرْثِ، وقيلَ: يُتَصَوَّرُ ذلك فيما لو أَسْلَمَ الكافرُ على أَكثرَ مِن أربَعٍ، وأَسْلَمْنَ معه أو في العِدَّةِ، وماتَ الزوجُ قبلَ الاختيارِ، قاله شيخُ الإسلامِ اهـ باجُورِيٌّ.
(قولُه: الأُولَى الرُّبُعُ إلخ) أيْ: لقولِه تعالى: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ} ولَمَّا كانَ الولَدُ لا يَشمَلُ ولَدَ الابنِ حَقيقةً بل مَجازًا على الأشهَرِ، كما عليه إمامُنا الشافعيُّ رَحِمَه اللهُ تعالى، صرَّحَ المصنِّفُ بوَلَدِ الابنِ بقولِه: ووَلَدِ الابنِ ... إلخ، كما صَرَّحَ به صاحِبُ الرَّحْبِيَّةِ في قولِه:
وذِكْرُ أولادِ البنينَ يُعْتَمَدْ حيث اعْتَمَدْنا القولَ في ذِكْرِ الوَلَدْ
(قولُه: أو مِن غيرِها) أيْ: سواءٌ كان الولَدُ مِن الزوجةِ التي خَلَّفَها، أو مِن غيرِها كزوجةٍ أُخرى لا مِن زِنًا؛ لأنه ليس مَنسوبًا إلى الْمَيِّتِ حينئذٍ، (قولُه: الثانيةُ الثمُنُ لها) أيْ: للزوجةِ، وقولُه: واحدةً أو أكثرَ أيْ: أنَّ الثمُنَ يَكونُ للواحدةِ إذا انفَرَدَتْ، وكذلك للأكثرِ، وقولُه: مع مَن ذُكِرَ إلخ، أيْ: في أَخْذِها الرُّبُعَ، ودليلُ أخْذِها الثمُنِ، قولُه تعالى: {فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} .