فهرس الكتاب
(وللزوجِ حالتانِ)
(الأُولَى) : النِّصْفُ عندَ فقْدِ الولَدِ أو وَلَدِ الابنِ وإنْ سَفُلَ.
(الثانيةُ) : الرُّبُعُ عندَ وُجودِ مَن ذُكِرَ.
(وللزوجِ حالتانِ) فقط، ولا يَخرجُ عنهما، (واعْلَمْ) أنَّ اللغةَ العربيَّةَ تُطْلِقُ الزوجَ على الذكَرِ والأنثى، وأمَّا التَّفْرِقَةُ بينَهما أنْ يُقالَ للذكَرِ: زوجٌ. وللأنثى: زَوجةٌ. إنما هي عندَ أهْلِ الفرائضِ، فقد اسْتَحْسَنَها العلماءُ كإمامِنا الشافعيِّ وغيرِه؛ لئلاَّ يُلْتَبَسَ بينَهما.
الحالةُ (الأُولَى: النِّصْفُ) للزوْجِ (عندَ فقْدِ الولَدِ أو ولَدِ الابنِ وإنْ سَفُلَ) ، ذَكَرًا كانَ أو أنثى. مِثالُ ذلك: ماتَت امرأةٌ، وتَركتْ مِن الوَرَثَةِ زَوجًا وأَبًا، وتَرِكَتُها مائةُ رُبِيَّةٍ, فللزوْجِ النِّصْفُ وللأبِ الباقي عَصبةً،، وهذه صورتُها:
زوجٌ ... 1
أبٌ ... 1 ... 50
الحالةُ (الثانيةُ: الرُّبُعُ) له، (عندَ وُجودِ مَن ذُكِرَ) مِن الولَدِ أو ولَدِ الابنِ، سواءٌ كان ذكَرًا أو أُنثَى واحدًا أو أكثرَ. مِثالُ ذلك: ماتَتْ امرأةٌ وخَلَّفَتْ زَوْجًا وابْنًا، وكانتْ تَرِكَتُها مِائَتَيْ رُبِيَّةٍ، فللزوْجِ الرُّبُعُ وللابنِ الباقي عَصبةً، وهذه صُورتُها، واللهُ أعْلَمُ:
زوجٌ ... 1
ابنٌ ... 3 ... 150
(قولُه: واعْلَمْ) هذه كلمةٌ يُؤْتَى بها لشِدَّةِ الاعتناءِ بما بعدَها، وقد تَقَدَّمَ الكلامُ عليها، (قولُه: تُطْلِقُ الزوْجُ على الذكَرِ والأُنْثَى) كما في قولِه تعالى: {يَا آدَمُ اسْكُن أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} الآيةَ.
(قولُه: الأُولَى النِّصْفُ للزوْجِ عندَ فَقْدِ الولَدِ) أيْ: واحدًا كانَ أو أكثرَ، سواءٌ كان منه أو مِن غيرِه، ولو مِن زِنًى؛ لأنه يُنْسَبُ إليها.