فهرس الكتاب
ودَليلُ أخْذِه النِّصْفَ قولُه تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ} أيْ: ولكم أيها الأزواجُ نصْفُ ما تَرَكَ أزواجُكم أيْ: ولكلِّ زوْجٍ نصْفُ ما تَرَكَتْهُ زَوجتُه، فهو مِن مُقابَلَةِ الجمْعِ بالجمْعِ، وهي تَقتضِي القِسْمةَ على الآحادِ.
وقولُه تعالى: {إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ} . أيْ: للأزواجِ بمعنى الزَّوجاتِ، وقولُه: أو وَلَدِ الابنِ. أيْ: وعندَ فَقْدِ ولَدِ الابنِ، قِياسًا على الابنِ إجماعًا، كما تَقَدَّمَ.
(تَنبيهٌ) : الذي يُمْكِنُ اجتماعُه مِن أصحابِ النِّصْفِ الزوجُ والأختُ الشقيقةُ، أو التي مِن الأبِ اهـ - بَاجُورِيٌّ.
(قولُه: الثانيةُ: الربُعُ له) أيْ: الزوْجِ، وقولُه: عندَ وُجودِ مَن ذُكِرَ. أيْ: في أَخْذِه النِّصْفَ مِن الوَلَدِ أو وَلَدِ الابنِ منه أو مِن غيرِه؛ لقولِه تعالى: {فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ} ووَلَدُ الابنِ كالابنِ كما مَرَّ، وخَرَجَ به ولَدُ البنتِ، وجُعِلَ للزوجِ في حالَتَيْهِ ضِعفُ ما للزوجةِ في حَالَتَيْهَا، لأنه فيه ذُكورةٌ، وهي تَقتضِي التَّعصيبَ، فكان معها كالابنِ مع البنتِ.