الصفحة 76 من 89

ودَليلُ أخْذِه النِّصْفَ قولُه تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ} أيْ: ولكم أيها الأزواجُ نصْفُ ما تَرَكَ أزواجُكم أيْ: ولكلِّ زوْجٍ نصْفُ ما تَرَكَتْهُ زَوجتُه، فهو مِن مُقابَلَةِ الجمْعِ بالجمْعِ، وهي تَقتضِي القِسْمةَ على الآحادِ.

وقولُه تعالى: {إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ} . أيْ: للأزواجِ بمعنى الزَّوجاتِ، وقولُه: أو وَلَدِ الابنِ. أيْ: وعندَ فَقْدِ ولَدِ الابنِ، قِياسًا على الابنِ إجماعًا، كما تَقَدَّمَ.

(تَنبيهٌ) : الذي يُمْكِنُ اجتماعُه مِن أصحابِ النِّصْفِ الزوجُ والأختُ الشقيقةُ، أو التي مِن الأبِ اهـ - بَاجُورِيٌّ.

(قولُه: الثانيةُ: الربُعُ له) أيْ: الزوْجِ، وقولُه: عندَ وُجودِ مَن ذُكِرَ. أيْ: في أَخْذِه النِّصْفَ مِن الوَلَدِ أو وَلَدِ الابنِ منه أو مِن غيرِه؛ لقولِه تعالى: {فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ} ووَلَدُ الابنِ كالابنِ كما مَرَّ، وخَرَجَ به ولَدُ البنتِ، وجُعِلَ للزوجِ في حالَتَيْهِ ضِعفُ ما للزوجةِ في حَالَتَيْهَا، لأنه فيه ذُكورةٌ، وهي تَقتضِي التَّعصيبَ، فكان معها كالابنِ مع البنتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت