فهرس الكتاب
(الثالثةُ) : التَّعْصِيبُ فقط عندَ عدَمِ مَن ذُكِرَ.
(الرابعةُ) : حَجْبُه بالأَبِ.
الحالةُ (الثالثةُ: التعصيبُ فقط) أيْ: لا مع السُّدُسِ, بشرْطِ عدَمِ الأبِ كما تَقَدَّمَ، وذلك (عندَ عدَمِ مَن ذُكِرَ) مِن الابنِ وابنِ الابنِ والبنتِ وبنتِ الابنِ.
مِثالُ ذلك: ماتَ إنسانٌ وخلَّفَ جَدًّا وأمًّا، وكانتْ تَرِكَةُ الْمَيِّتِ مائتَيْ رُبِيَّةٍ وعشْرًا, فللأمِّ الثُّلُثُ، وللجَدِّ الباقي تَعصيبًا، وهذه صورتُها:
أمٌّ ... 1
جَدٌّ ... 2 ... 140
الحالةُ (الرابعةُ: حَجْبُه) أيْ: الْجَدِّ (بالأبِ) فلا يَرِثُ شيئًا مع وُجودِ الأبِ، واللهُ أَعْلَمُ.
(قولُه: الثالثةُ التعصيبُ فقط) أيْ: أنَّ الْجَدَّ يَأخُذُ جميعَ المالِ إذا انفرَدَ ولم يكنْ للمَيِّتِ غيرُه، أو ما أَبْقَتْهُ الفروضُ، وذلك مشروطٌ بما ذَكَرَه الْمُصَنِّفُ مِن عَدَمِ الأبِ، وعَدَمِ مَن ذُكِرَ مِن الابنِ وابنِه، والبنتِ وبنتِ الابنِ، وأمَّا وُجودُ الإخوةِ معه الأشقاءِ أو لأبٍ، فلا يَحْجُبُونَه ولا يَحْجُبُهم بل يكونونَ عَصبةً معه كما تَقَدَّمَ، خِلافًا للسادَةِ الحنفيَّةِ، فإنهم يَحجبونَ الإخوةَ مُطْلَقًا؛ لأنهم يَجعلونَه كالأبِ.
(قولُه: الرابعةُ) مِن أحوالِ الْجَدِّ: (حَجْبُه) أيْ: مَنْعُه مِن الإرْثِ مُطْلَقًا، و (قولُه: بالأبِ) أيْ: بسببِ وُجودِ الأبِ، و (قولُه: فلا يَرِثُ شيئًا) أيْ: لا فرْضًا، ولا تَعصيبًا، وإلى هذا أشارَ صاحبُ الرَّحْبِيَّةِ بقولِه:
والْجَدُّ محجوبٌ عن الْمِيراثِ بالأبِ في أحوالِه الثلاثِ