فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 85

1)_ لأن فيه إعمالًا لجميع النصوص ، ولا يترتب عليه إِهْدارٌ لشيءٍ منها ، والأخذ بجميع السنة أولى من إهدارِ بعضها بلا برهان .

2)_ لأنه الذي عليه عمل أكثر الصحابة المنقول عنهم ذلك ، ومنهم بعض الخلفاء الراشدين الذين أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باتباع سنتهم ؛ بقوله: (( عليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء المهديين الراشدين ، تمسَّكوا بها ، وعَضُّوا عليها بالنَّواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) ) (1) ، وإن كان ذلك مرويًّا عن جميع الخلفاء ، إلا أن البحث لم يسعف في إثباته - كما تقدم - إلا عن عمر وعلي رضي الله عنهما .

3)_ لأنه قول أكثر التابعين وجمهور الأئمة .

4)_ لأن كل قول من الأقوال الأخرى عليه اعتراضات كما سيأتي .

5)_ لأنه كما قال الحافظ ابن حجر: « أحسن المسالك وأسلمها وأبعدها من الاعتراض ، وقد أشار الأثرم إلى ذلك أخيرًا ، فقال: إن ثبتت الكراهة حُملت على الإرشاد والتأديب ، لا على التحريم ، وبذلك جزم الطبري ، وأيّده بأنه لو كان جائزًا ثم حَرَّمه ، أو كان حرامًا ، ثم جوَّزه ؛ لبيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك بيانًا واضحًا ، فلما تعارضت الأخبار بذلك ، جمعنا بينها بهذا » .

(1) أخرجه أبو داود في"سننه" (4607) ، والترمذي (2676) ، وابن ماجه (42 و43 و44) ، وابن حبان في"صحيحه" (5) ، وقال الترمذي: « هذا حديث حسن صحيح » ، وصححه الحاكم ، وأطال الكلام عليه في"المستدرك" (1/95-97) ، وابن رجب في شرحه له في"جامع العلوم والحكم" (ص256-259 / الحديث الثامن والعشرون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت