فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 165

ذكروا ما يعلمون عنهم في حياتهم ودونوها، ومن ظهر منه غير الحق بينه علماء أهل السنة بقدر ما فيه كما فعل الإمام أحمد وغيره مع الكرابيسي ومن ظهر خيره أعين وشجع على ذلك بالحق وعلى هذا أدلته من القرآن والسنة. مع التذكير له بالله سبحانه وأن كل نعمة منه وحده من قبل ومن بعد -والموفق من وفقه الله- ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم.

وهو وإن كان طريقًا شاقًا إلا أنه يسهله الامتثال لله عز وجل بذلك واحتساب الأجر عنده في يوم تحصل فيه الحصائل ولا تنفع الأموال ولا الأولاد ولا العشائر والقبائل والفصائل {يوم يفرّ المرء من أخيه وأمّه وأبيه وصاحبته وبنيه لكلّ امرئٍ منهم يومئذٍ شأن يغنيه} [عبس: 34 - 36]

يوم ينفع الصادقين صدقهم وتظهر للخائنين مخازي غدرهم وقد أحسن من قال:

الصدق حلوا وهو المر ... والصدق لا يتركه الحر

جوهرة الصدق لها زينة ... يحسدها الياقوت والدر

فالجرح والتعديل قول حق وهو من دين رب العالمين، وسنة سيد المرسلين، وسبيل المؤمنين، فكم في كتاب الله عز وجل، وسنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأقوال السلف الصالح، رضوان الله عليهم من توبيخ ولعن للكافرين وفضح للمنافقين وإهانة المنحرفين وتعديل وثناء ووعد بالدرجات العلى للصادقين الناصحين وإليك ذكر بعض ذلك.

جرح الكافرين

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم {لعن الّذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون} ويقول سبحانه {إن الّذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنّم خالدين فيها أولئك هم شرّ البريّة} وقال تعالى: قل هل أنبّئكم بشرٍّ من ذلك مثوبةً عند اللّه من لعنه اللّه وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطّاغوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت