أولئك شرّ مكانًا وأضلّ عن سواء السّبيل وقال تعالى: {مثل الّذين حمّلوا التّوراة ثمّ لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارًا بئس مثل القوم الّذين كذّبوا بآيات اللّه واللّه لا يهدي القوم الظّالمين} وقال تعالى: {واتل عليهم نبأ الّذي ءاتيناه ءاياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشّيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنّه أخلد إلى الارض واتّبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الّذين كذّبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلّهم يتفكّرون} وقال {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام اللّه ثمّ يحرّفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون} الآيات.
جرح المنافقين
يقول الله جل وعلا {لئن لم ينته المنافقون والّذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينّك بهم ثمّ لا يجاورونك فيها إلا قليلًا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتّلوا تقتيلًا} وأبان في سورة المنافقين كذبهم وجبنهم وفجورهم وبلادتهم وأنهم كالخشب المسندة وكبرهم وفسقهم وعدم ثقتهم بالله وأنهم أفاكون قاتلهم الله.
وأبان في سورة النساء والمائدة والتوبة والبقرة والحشر مفاسدهم ومحبتهم للكفار وخداعهم وأذيتهم لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وللمؤمنين وابتغاءهم للفتنة في أوساط الصالحين وفرحهم بما يسؤ المؤمنين وأمرهم بالمنكر ونهيهم عن المعروف وتربصهم وطعنهم واستهزائهم بأهل الحق وكسلهم وغفلتهم عن ذكر الله وذبذبتهم ومرض قلوبهم وأنهم في الدرك الأسفل من النار وأمر نبيه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالإعراض عنهم بما لو ذكرناه بنصه وذكرنا الأحاديث ولآثار فيه لجاء في مجلد كبير وقد جمع في ذلك بعض الأئمة منهم جعفر بن محمد الفريابي -رحمه الله- ولم يستوعب.
جرح أهل الأهواء
قال تعالى {إن الّذين اتّخذوا العجل سينالهم غضب من ربّهم وذلّة في الحياة الدّنيا وكذلك نجزي المفترين} وقال تعالى: {إنّ الّذين يحادّون اللّه ورسوله أولئك في الاذلّين}