فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 165

وقال تعالى لا تجعلوا دعاء الرّسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا قد يعلم الله الّذين يتسلّلون منكم لواذًا فليحذر الّذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم وقال تعالى {والّذين كسبوا السّيّئات جزاء سيّئةٍ بمثلها وترهقهم ذلّة} والمبتدعة هم من أول من يشملهم ذلك وقال الإمام البخاري -رحمه الله- باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب وذكر حديث عائشة رقم (6054) : (( ائذنوا له فبئس ابن العشيرة أو بئس أخو العشيرة ) )وحديث عائشة (( ما أظنّ فلانًا وفلانًا يعرفان من ديننا شيئًا ) )قال اللّيث كانا رجلين من المنافقين.

وأحاديث جرح النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأصحابه وسائر أهل السنة للخوارج وأنهم كلاب النار، وأنهم شر قتلى تحت أديم السماء، وأنهم يمرقون من الدين، وأنهم جهلة ليس فيهم من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أحد، وأنهم بغاة، أحاديث كثيرة لا نريد جمعها في هذه العجالة وإنما نشير إليها إشارة ومن أراد الرجوع إلى بعض ذلك ففي كتاب الزكاة من صحيح مسلم وقد ذكر شيخنا -رحمه الله- في كتاب العلم من جامعه الصحيح باب جرح أصحاب البدع جملة من ذلك، وقد ذكرت هذه الأحاديث مع بيان سبيل الخوارج وغيرهم من أهل الأهواء في كتب السنة ضمنًا ومفردًا بما لا مزيد عليه.

وأما آثار السلف رضوان الله عليهم في جرح أهل البدع والتحذير منهم والثناء على أهل السنة والحث عليهم فكتب العقيدة والتراجم زاخرة بذلك وممن اعتنى بها كثيرًا الآجري في كتابيه الشريعة وأخلاق العلماء واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة والدارمي في مقدمة سننه وابن بطة في الإبانة وابن وضاح في البدع والنهي عنها والشاطبي في الاعتصام وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله والخطيب في الفقيه والمتفقه، وآخرون.

وإنما قصدنا الآن بيان الإجماع على ذلك.

قال الإمام النووي -رحمه الله- في رياض الصالحين باب (228) : إعلم أن الغيبة تباح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت