الصفحة 115 من 137

كان صدقا ولو من مناوئيه ورد ما كان باطلا ولو من محبيه والحق لا يعدم أنصارا"إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون". النحل / 128 ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين"العنكبوت / 69 وقد تكلم ذلك الغالي في الإمام الأعظم الثقة الكاملة التي أجمعت الأمة على توثيقه . .( 7 ) ما يضر البحر أمسى زاخرا - إن رمى فيه غلام بحجر . إن الإمام جابر بن زيد فقيه التابعين ومفتي البصرة وإمام أهل الاستقامة أشهر من أن يترجم له وكفى له شرفا شهادة شيخه الأعظم حبر الأمة رضي الله عنه إذ قال: عجبا لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد ولو قصدوا نحوهم لوسعهم علما عما في كتاب الله . وقد استوفينا الكلام عليه في كتابنا ( ذكرى أبي الشعثاء ) مضت الأمة جمعاء على توثيقه والعمل بروايته أفيضره من جاء قادحا في أواخر أيامها ، وقد روى"لا تقوم الساعة حتى يلعن أخر هذه الأمة أولها"أو كما قال ( ص ) . ( 8 ) واللعن قد يكون باللفظ وقد يكون بالفعل كالبعد عن المقام الفخيم والتبرؤ من الوصف ‹ صفحه 128 › الحميد . . أخذ خلق كثير عن الإمام ووردت الأمة بواسطتهم من مناهله العذبة أحاديث سيد الوجود ولم تصعد روحه إلى عليين حتى ترك ما جمعه . من علمي الكتاب والسنة في ديوانه العظيم الذي هو أول سفر دون في الأنة الإسلامية وأول كتاب جمع ما بلغ لمؤلفه من حديث سيد الأولين والآخرين عند من لقيه من خيار الصحابة أهل بدر وغيرهم إذ قال"أدركت سبعين رجلا من أهل بدر فحويت ما عندهم إلا البحر الزاخر"يعني ابن عباس رضي الله عنهم . ولا غرابة إذا قلنا هو صاحب الفضل الأعظم على كتاب الأمة في ذلك العصر بديوانه ولو لم يصل إلينا ولم يكتب عنه إلا صاحب كشف الظنون وأصحابنا وذهب فيما ذهبت فيه تلك المكتبة الجليلة البغدادية التي نالها من الحرق والغرق ما نالها مما ينكسف له البال وتدمع له العين الجمود . ( 9 ) ولقد نقل ع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت