الصفحة 121 من 137

يخافون في الله لومة لائم يقيمون الحدود وطالما امتدت أشعة عدلهم إلى أرض أجدادك وأذاقوهم طعم السعادة والحرية ونعيم الاطمئنان والرفاهية . . إليك بعض ما قاله أحد أئمة الحضارمة . أبو إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي ( 16 ) وأين الألى إن خوطبوا عن دقائق - من العلم أنبوا سائليهم وسارعوا فقلت لهم هم في شبا ومنهم - بميفعة قوم حوتهم ميافع وفي هيفن منهم أناس ومنهم - بذي صبح حيث الرضى والصمادع ومنهم بوادي ( حضرموت ) جماعة - وأرض عمان سيلهم ثم دافع وفي قدم والغرب منهم وفارس - نعم وخوارزم كرام أرواع فقالت وبيت الله يا صاح قد سلا - فؤادي لقول منك والأذن سامع ‹ صفحه 132 › كأني بها يوم الإياب وقد رسى - هم إذ هم حصن من الجور مانع كأني بها قد قلدت أمر دينها - لقد وجدوا والكل منهم مسارع إلى طاعة الرحمن يهدي إلى الهدى - ويأبى الردى والضيم لله طائع وقال: ولقد عرفني على أي مذهب - لبيعتها من القضاة الحضارم فقلت على دين ابن وهب وجابر - إمام رضى ترتاب منه الأشاتم والضمير في بها يعود إلى الأقيال المذكورة قبل . ولئن تسوحت في بعض أقطارهم المحتلة ورأيت فيها شيئا من المنكرات فقد عمت بلواها سائر أقطار الإسلام بالاحتلال الأجنبي الذي من جملة مساعيه بث المنكرات والفحشاء لإفساد أخلاق الأمم وإضعاف مبادئها في أنفسها حتى تقدر على استعبادها وامتلاك ناصيتها ، ولا أخال أن هذا خاف عن أحد من الناس مهما كانت معارفه ومهما قل اطلاعه . ورغم ذلك فقد أقام الأصحاب أمام عدل داخل البلاد وتخلو عن الحكم الأجنبي واستقلوا بحكم سيوفهم فأقاموا منار الهدى بين تلك الربوع العامرة بالإيمان والتقوى الذي قلما يوجد عند غيرهم وأنت لو أنصفت لشهدت بذلك . وقد قال"تحروا الصدق وإن رأيتم فيه الهلكة فإن فيه النجاة"في رواية ابن أبي الدنيا . وفي رواية أخرى بزيادة"واجتنبوا الكذب وإن رأيتم فيه النجاة فإن فيه الهلكة". وقد مر لنا إن المصائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت