فهرس الكتاب
العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل - السيد محمد بن عقيل - ص 138 - 142
الباطل على من جاء به . كما رده عليك هذا الفرد منها يا بن الحضارم . ولم تزل محافظة على ما جان عليه أسلافك في القرون الأولى مما أخذوه عن أبي الشعثاء ، وعبد الله بن أباض وعبد الله بن وهب وهؤلاء أخذوه عن كبار الصحابة كابن عباس وعمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وأم المؤمنين عائشة والإمام أبي الحسن علي نفسه ( 25 ) . وكتبهم مشحونة بروايته الصحيحة والاستدلال بها ما فرطوا فيه كما فرط الذين اتخذوا لعنه سنة واستباحوا دماء ذريته الشريفة سلالة الرسول ولا الذين حكموا عليهم بالشرك كما قدمنا . ولا أفرطوا فيه كالذين اصطفوه على خير الخلق بعد الأنبياء والمرسلين أبي بكر . أو قالوا بأولوية نبوته . أو تعمقوا في الغلو حتى اتخذوه إلها تعالى الله عما يقول المبطلون ( 26 ) . فصدق في الطرفين قوله ( ص ) ( هلك فيك طائفتان مفرطة ومفرطة ) ( 27 ) . ولم يكن يوما ما من الأصحاب شتم له أو طعن اللهم إلا من بعض الغلاة وهم أفذاذ لا يخلو منهم وسط ولا شعب ومنشأه الخطأ في الاجتهاد إذ كان في العصور الأولى تأثير في ‹ صفحه 139 › النفوس من جراء قتل أهل النهر خيار أصحابه الذين أراقوا دماءهم في سبيل تأييده وانهماك الأكثرية في تأويل أحاديث المروق فيهم صحيحها ومكذوبها فاستفحل الشر وكثر الطعن واستبيح قتلهم ظلما وعدوانا وسبيهم وهم مسلمون خيار معصومة دماؤهم وأموالهم وذريتهم ونساؤهم بالإسلام ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم - إنا لله وإنا إليه راجعون ( 28 ) . بهتان عظيم ينسب للأصحاب . الأشغال بالطعن سواء في خطبهم أو منابرهم أو مجالهم العلمية . بله المبتدئين لا مؤرخيهم إلا ما يذكرونه من إنكار التحكيم لأحقية إمامة أبي الحسن . افتراء مبين إن قلت الأباضية إلى الآن لا يصححون الأنكحة إلا مع البراءة من عثمان وعلي وذلك منك خبث جسيم ( 29 ) . تعال نبتهل فنجعل