فهرس الكتاب
لعنة الله على الكاذبين . اللهم إلا إن كان ذلك من الذين هلكوا معك بالتفريط فالله أعلم ولا أبهت أحدا كائنا من كان . . هذه والله أعظم فرية يستدل بها العاقل على مقدار الرجل في العلم والعقل وعلى مركزه من التعصب وفساد العقيدة . لو كانت صحيحة لما سوغ الكذب لتأييد مذهبه وهذا أكبر شاهد على ما ذكره الكاتبون من استعمال أولئك الكذب سلاحا ضد من يرومونه واتخاذه مطية إلى كل غرض يستهدفونه . وهذا الافتراء الواضح الذي لا ينطلي على أي إنسان كاف في الرد ولا سيما الذين يعرفون الأباضية ويطالعون كتبهم ويجتمعون بعلمائهم وما بلغ آذاننا أن أحدا من العلماء مهما كانت مرتبته من العلم أفتى بهذا . ولا ذكر في كتاب من كتب الفقه الكثيرة العد التي لا تستوفي إحصاء ولو وقع لعد هراء واعتبر سخافة ومكاء . . ولو صح ذلك لمنع المتولي من إعطاء وليته لأحد من أهل البراءة لأن الناس في الحق سواء لا فرق فيه بين الموافق والمخالف كيف وقد قال ( ص ) "المؤمنون تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم يد على من سواهم". إجمال الكلام على الخروج والخوارج: إن لفظ الخوارج الذي طنطن به الكاتبون ولوكه المنتقدون جمع خارجه أي طائفة خارجه يطلق ‹ صفحه 140 › على الطوائف الخارجة إلى الجهاد أو الخارجة عن الإمام الجائر فتكون مدحا ودينا . وعلى الخارجة عن الحق أو الإمام المقسط فتكون ذما وضلالا . وقد وردت أحاديث كثيرة صحيحة منها ما ورد بالتواتر في وجوب الخروج عن الأئمة الظلمة لأن الإسلام دين الله الذي لا يدان إلا به فلا يقام بالظلم والعصيان لله تعالى . وقد أمر بالكون مع الصادقين في قوله سبحانه ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) . التوبة / 119 . وأمر بالإخلاص في العمل له في قوله تعالى ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله ) البينة / 5 . وأمر بموالاة المؤمنين والمؤمنات بعضهم لبعض في قوله عز شأنه ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض )