فهرس الكتاب
يَغْنَوْا فِيهَا (الأعراف: آية 92) ، وقولُه تعالى: {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ} (آية/ 68) ، وقولُه تعالى: {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ} (آية/ 95) ، الموضعان بسورةِ هودٍ، وقولُه تعالى: {كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا} (لقمان: آية 7) ، وقولُه سبحانَه: {كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (الجاثية: آية 8) ، وقولُه تعالى: {أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ} (البلد: آية 7) وما إلى ذلك.
الكلمةُ التاسعةُ:"إن"مكسورةُ الهمزةِ مشدَّدةُ النونِ مع"ما"الموصولةِ، وهذه الكلمةُ وردَتْ في التنزيلِ على ثلاثةِ أقسامٍ:
أوَّلُها: مقطوعٌ بالإجماعِ.
وثانيها: مختلَفٌ فيه بين القطْعِ والسكْتِ.
وثالثُها: موصولٌ بلا خلافٍ وإليك تفصيلُ الكلامِ على هذه الأقسامِ الثلاثةِ:
أما القسمُ الأوَّلُ: فقد اتَّفقَت المصاحفُ فيه على قطْعِ (إنَّ) عن"ما"في موضعٍ واحدٍ في القرآنِ الكريمِ، وهو قولُه تعالى: {إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ} (الأنعام: آية 134) .
وأما القسمُ الثاني: وهو المختلَفُ فيه فقد رُسمَ في بعضِ المصاحفِ مقطوعًا وفي بعضِها موصولًا، أي وُصِلَ"أن"بـ"ما"وهذا في موضعٍ واحدٍ في التنزيلِ، وهو قولُه تعالى: {إِنَّمَا عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (النحل: آية 95) ، والوصْلُ هو الأشهرُ وعليه العمَلُ.
وأما القسمُ الثالثُ: فقد اتَّفقَت المصاحفُ فيه على وَصْلِه وذلك في غيرِ موضعِ القطْعِ المتَّفقِ فيه على قطعِه وغيرِ الموضِعِ المختلَفِ فيه نحوَ قولِه تعالى: {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ} (الرعد: آية 19) ، وقولِه سبحانَه: {إِنَّمَا اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} في النساءِ (آية: 12) ، والنحلِ (آية: 51) ، وما إلى ذلك.
الكلمةُ العاشرةُ:"أن"مفتوحةُ الهمزةِ مشدَّدةُ النونِ، مع"ما"الموصولةِ أيضًا، وقد جاءَ ذكرُها في التنزيلِ على ثلاثةِ أقسامٍ: مقطوعةٌ باتِّفاقٍ وموصولةٌ كذلك، ومختلَفٌ فيها بينَ القطْعِ والوصْلِ.
أما القسمُ الأولُ: فقد أجمَعَت المصاحفُ فيه على قطْعِ (أن) عن"ما"وثَبتَ هذا في موضعين اثنين فقط.
أوَّلُهما: بسورةِ الحجِّ {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} (آية: 62) .
وثانيها: بسورةِ لقمانَ {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ} (آية: 30) .
وأما القسمُ الثاني: فقد اختلَفَتْ فيه المصاحفُ فرسِمَ في بعضِها مقطوعًا وفي بعضِها موصولًا وذلك في موضعٍ واحدٍ في التنزيلِ في سورةِ الأنفالِ في قولِه تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} (آية: 41) والأشهرُ هو الوصْلُ وعليه العملُ، وهذا معنى قولِه (وخُلْفُ الأنفالِ) وأما قولُه (ونحلٍ) راجعٌ إلى (إنما) بكسرِ الهمزةِ لأنه ذَكرَ خلافَ النوعين معًا كما أنه ذَكرَ قطْعَهما معًا فتأمَّلْ.
وأما القسمُ الثالثُ: فقد أجمَعَت المصاحفُ فيه على وصْلِ"أن"بـ"ما"وذلك في غيرِ موضِعَي القطْعِ المتَّفقِ عليهما وغيرِ الموضِعِ المختلَفِ فيه، نحوَ قولِه تعالى: {فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} (المائدة: آية 92) ، وقولِه تعالى {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} (الحديد: آية 20) وما إلى ذلك.