فهرس الكتاب
ومنها: أن المعمولَ به هو القطْعُ في موضِعِ النساءِ والمؤمنون، وأن الوصلَ هو المعمولُ به في موضِعِ الأعرافِ والمُلكِ ذَكرَ ذلك العلَّامةُ المارغنيُّ في كتابِه"النجومُ الطوالعُ"ص 170، و"دليلُ الحيرانِ شرْحُ مورِدِ الظمآنِ"ص 226، وذَكرَ ذلك أيضًا الضبَّاعُ في"سميرُ الطالبين"ص 93، والذي أَمِيلُ إليه من هذه الأقوالِ ما قالَه العلَّامةُ المارغنيُّ والضبَّاعُ وعليه رُسمَ المصحفُ المصريُّ المعروفُ بمصحفِ الأزهرِ وغيرِه.
الكلمةُ الثانيةَ عشرَةَ:"بئسَ"مع"ما"وَردَتْ هذه الكلمةُ في تِسعةِ مواضعَ، وهي في القرآنِ الكريمِ على ثلاثةِ أقسامٍ، وإليك تفصيلُها:
القسمُ الأوَّلُ: مختلَفٌ فيه بينَ القطْعِ والوصْلِ وهو موضِعٌ واحِدٌ في التنزيلِ في قولِه تعالى: {قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ} (البقرة: آية 92) ، في الموضعِ الثاني منها فرُسمَ في بعضِ المصاحفِ مقطوعًا وفي بعضِها موصولًا والأشهرُ الوصْلُ وعليه العملُ.
القسمُ الثاني: موصولٌ باتِّفاقٍ، أي وصْلُ"بئس"بـ"ما"وذلك في موضعين اثنين.
أوَّلُهما: قولُه تعالى: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} وهو الموضعُ الأوَّلُ من سورةِ البقرةِ (آية: 90) .
وثانيهما: قولُه تعالى: {بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي} (الأعراف: آية 150) .
القسمُ الثالثُ: مقطوعٌ باتِّفاقٍ، أي اتَّفقَت المصاحفُ على قطْعِ (بئسَ) عن"ما"وذلك ستَّةُ مواضعَ، وهي الباقيةُ من هذه الكلمةِ.
الموضعُ الأوَّلُ: قولُه تعالى: {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} وهو الموضعُ الثالثُ في سورةِ البقرةِ (آية: 90) .
الموضعُ الثاني: قولُه تعالى: {فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} (آل عمران: آية 102) ، والمواضعُ الأربعةُ الباقيةُ كلُّها بسورةِ المائدةِ وهي {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (آية: 187) ، {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} (آية: 62) {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} (آية: 63) ، {لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ} (آية:79) .
الكلمةُ الثالثةَ عشرَةَ:"في"الجارَّةُ مع"ما"الموصولةِ، اختلَفَ كُتَّابُ المصاحفِ في هذه الكلمةِ ويَنحصرُ اختلافُهم هذا في أربعةِ أقوالٍ وإليك بيانُها:
القولُ الأوَّلُ وفيه ثلاثةُ أقسامٍ:
القسمُ الأوَّلُ: مقطوعٌ باتِّفاقٍ، أي قَطْعُ (في) عن (ما) وذلك في موضعٍ واحدٍ، وهو قولُه تعالى: {أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَهُنَا آمِنِينَ} (الشعراء: آية 146) .
القسمُ الثاني: مختلَفٌ فيه بينَ القطْعِ والوصْلِ فرُسِمَ في بعضِ المصاحفِ مقطوعًا وفي بعضِها موصولًا، والأشهرُ القطْعُ وعليه العملُ، وذلك في عشرةِ مواضعَ.
الأوَّلُ: قولُه تعالى: {فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} الموضعُ الثاني بالبقرةِ (آية: 240) .
الثاني: قولُه سبحانَه: {لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ} بسورةِ المائدةِ (آية: 165) وآخِرِ الأنعامِ.
الثالثُ: قولُه تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} (الأنعام: آية 145) .
الرابعُ: قولُه تعالى: {وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ} (الأنبياء: آية 14) .