الصفحة 114 من 133

الأوَّلُ: قولُه تعالى: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمْ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} (النساء: آية 78) .

الثاني: قولُه تعالى: {أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ} (الشعراء: آية 92، 93) .

الثالثُ: قولُه سبحانَه: {أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا} (الأحزاب: آية 61) .

القسمُ الثالثُ: مقطوعٌ باتِّفاقٍ أي اتَّفقَت المصاحفُ على قطْعِ"أين"عن"ما"وذلك فيما سوى الموضعين المتَّفَقِ على الوصْلِ فيهما، والمواضعِ الثلاثةِ المختلَفِ فيها بينَ القطْعِ والوصْلِ وذلك نحوَ قولِه تعالى: {أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا} (البقرة: آية 148) ، وقولِه تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} (الحديد: آية 4) ، وقولِه تعالى: {إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} (المجادلة: آية 7) ، وما إلى ذلك، هذا، وقد اختلِفَ في الأشهَرِ في المواضعِ الثلاثةِ المختلَفِ فيها هل القطْعُ أو الوصْلُ؟ أقوالٌ:

أُولَاها: أن الوصْلَ والقطْعَ يَستويان في موضعِ الشعراءِ والأحزابِ، وأن القطْعَ هو الأشهَرُ في موضِعِ النساءِ وهذا هو المفهومُ من قولِ الإمامِ الشاطبيِّ في العَقيلةِ:

والخُلْفُ في سورةِ الأحزابِ والشعرا وفي النساءِ يَقِلُّ الوصلُ مُعتَمِرا

الكلمةُ الخامسةَ عشرةَ:"إن"مكسورةُ الهمزةِ ساكنةُ النونِ وهي الشرطيَّةُ مع"لم"الجازمةِ وهي في كتابِ اللهِ نوعان:

الأوَّلُ: موصولٌ باتِّفاقٍ، أي اتَّفقَت المصاحفُ فيه على وصْلِ"إن"بـ"لم"، وتُدغَمُ النونُ في اللامِ لفظًا وخطًّا وذلك في موضعٍ واحدٍ في التنزيلِ هو قولُه تعالى {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ} (هود: آية 14) .

الثاني: مقطوعٌ باتِّفاقٍ، أي اتَّفقَت المصاحفُ فيه على قطْعِ"إن"عن"لم"وتُدغَمُ النونُ في اللامِ لفظًا لا خطًّا ويُوقفُ على النونِ اضطرارًا أو اختبارًا بالموحَّدةِ، وذلك في غيرِ الموضعِ المتَّفقِ فيه على الوصْلِ حيث وَردَ في التنزيلِ سواءً كانت"إن"مقترِنةً بالفاءِ أمْ باللامِ أمْ بالواوِ أمْ لم تقتَرِنْ.

فمثالُ المقترِنةِ بالفاءِ نحوَ قولِه تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا} (آية: 24) ، وقولِه تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ} (آية: 282) الموضعان بالبقرةِ، وقولِه تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ} (القصص: آية 50) ، ومثالُ المقترِنةِ بالواوِ نحوَ قولِه تعالى: {وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} (المائدة: آية 67) ، وقولِه تعالى: {وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ}

(المائدة: آية 73) .

ومثالُ المقترِنةِ باللامِ نحوَ قولِه تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا} (الأعراف: آية 149) ، وقولِه تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا} (العلق: آية 15) .

ومثالُ غيرِ المقترِنةِ بشيءٍ من هذه الحروفِ الثلاثةِ نحوَ قولِه تعالى: {إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا} (الكهف: آية 6) وما إلى ذلك.

وأما إنْ الشرطيَّةُ مع"لا"النافيةِ فاتَّفقَت المصاحفُ على وصلِها بها وإدغامِ النونِ في اللام لفظًا وخطًّا نحوَ قولِه تعالى: {إِلَّا تَفْعَلُوه} (الأنفال: آية 73) وقولِه تعالى: {إِلَّا تَنْفِرُوا} (التوبة: آية 39) ، {إِلَّا تَنْصُروه} (التوبة: آية 40) .

الكلمةُ السادسةَ عشرةَ:"أن"المصدريَّةُ مفتوحةُ الهمزةِ مخفَّفةُ النونِ مع"لن"وَردَتْ هذه الكلمةُ في القرآنِ على ثلاثةِ أقسامٍ:

القسمُ الأوَّلُ: موصولٌ باتِّفاقٍ وذلك في موضعين وهما {أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا} (الكهف: آية 48) ، {أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ} (القيامة: آية 3) ، هذا هو القسمُ الأوَّلُ منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت