الصفحة 116 من 133

: آية 45) وكذلك اتَّفقَت المصاحفُ على وصْلِ كلمةِ {يَوْمِهِمْ} مكسورِ الميمِ والهاءِ، كقولِه تعالى: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} (الذاريات: آية 60) .

الكلمةُ العشرون:"لام الجرِّ"مع مجرورِها وهي في القرآنِ الكريمِ قسمان:

القسمُ الأوَّلُ: مقطوعٌ باتِّفاقِ المصاحفِ العثمانيَّةِ أي قطْعُ لامِ الجرِّ عن مجرورِها وذلك في أربعةِ مواضعَ وهي:

الأوَّلُ: قولُه تعالى: {فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} (النساء: آية 78) .

الثاني: قولُه تعالى: {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ} (الكهف: آية 49) .

الثالثُ: قولُه تعالى: {وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ} (الفرقان: آية 7) .

الرابعُ: قولُه تعالى: {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} (المعارج: آية 36) .

وما في هذه المواضعِ الأربعةِ كلمةٌ بنفسِها استفهاميَّةٌ.

القسمُ الثاني: موصولٌ باتِّفاقِ المصاحفِ العثمانيَّةِ، أي وصْلُ لامِ الجرِّ بمجرورِها وذلك في غيرِ مواضعِ القطْعِ الأربعةِ المتقدِّمةِ كقولِه تعالى: {فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} (يونس: آية 35) ، وقولِه سبحانَه {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} (الصافات: آية 154) ، وقولِه تعالى: {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى} (الليل: آية 19) ، وما إلى ذلك.

هذا والمفهوم من كلامِ المقدِّمةِ الجزْرِيَّةِ أن الوقْفَ في حالةِ الاختبارِ بالموحَّدةِ أو الاضطرارِ في مواضعِ القطْعِ الأربعةِ يكونُ على اللامِ، والأصحُّ كما في النشْرِ وتقريبِه وإتْحَافِ البشَرِ وغيرِهما، جوازُ الوقْفِ على"ما"أيضًا لأنها كلمةٌ برأسِها منفصلةٌ لفظًا وحكْمًا.

وقد قال الطبَّاخُ مُشيرًا إلى جوازِ الوجهين في هذه المواضعِ فقالَ:

وقِفْ على ما أو على اللامِ لكلْ ... في مالِ كالفرقانِ سالَ الكهفِ قلْ

الكلمةُ الحاديةُ والعشرون:"لات"مع"حين"في سورةِ"ص"في قولِه تعالى: {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} (آية: 3) ، وليس في الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ غيرُها.

وقد اختلِفَ في قطْعِ التاءِ عن"حين"ووصْلِها بها والصحيحُ المشهورُ الذي عليه العملُ، قطعُها وعليه فتكونُ"ولات"كلمةً و"حين"كلمةً أخرى، وعلى غيرِ المشهورِ وصْلُ التاءِ بحينٍ وعليه فتكونُ"ولا"كلمةً و"تحينَ"كلمةً أخرى وهذا القولُ لا يعوَّلُ عليه.

الكلمةُ الثانيةُ والعشرون والثالثةُ والعشرون: {كَالُوهُمْ} ، {وَزَنُوهُمْ} في قولِه تعالى: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} (المطففين: آية 3) ، وليس غيرُهما في التنزيلِ، وقد كُتِبتا في جميعِ المصاحفِ العثمانيَّةِ موصولتين ومعنى الوصْلِ فيهما: ترْكُ رَسْمِ الألِفِ الدالَّةِ على الانفصالِ بعدَ الواوِ في الكلمتين، وكان عدَمُ الرسْمِ للألِفِ دليلًا على أنهما موصولتان بما بعدَهما، وعليه فلا يَجوزُ الوقْفُ على كلمةِ {كَالُوهُمْ} أو {وَزَنُوهُمْ} دون (هم) معهما، وإنما يكونُ الوقْفُ على كلمةِ (كَالُوهُم) بأسرِها وكذلك (وَزَنُوهُمْ) .

الكلمةُ الرابعةُ والعشرون:"أل"التي للتعريفِ المعروفةُ في هذا الفَنِّ (( بلَامِ أل ) ).

نحوَ: (الأرض) و (الليل) في قولِه تعالى: {وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ} الأنبياء: آية 31)، وقولِه تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} (النبأ: آية 10) ، وسواءً كانت شمسيَّةً أمْ قمريَّةً فقد اتَّفقَت المصاحفُ على وصلِها بما بعدَها قراءةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت