الصفحة 117 من 133

ورسمًا، ولا يَجوزُ الوقْفُ على"أل"والابتداءُ بـ"الأرض"أو بـ"الليل"بل الوقفُ على كلمةِ الأرضِ بأكملِها والابتداءُ منها وكذلك كلمةُ الليلِ ونحوُهما في التنزيلِ وهو كثيرٌ، فتأمَّلْ.

الكلمةُ الخامسةُ والعشرون:"ها"التي للتنبيهِ من كلمَتَيْ هؤلاءِ وها أنتم خاصَّةً في نحوِ قولِه تعالى: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ} في كلٍّ من: (آل عمران: آية 66) و (النساء: آية 109) و (القتال: آية 38) ، وقد تَنفردُ كلمةُ هؤلاءِ وحدَها، وهي كثيرةٌ في التنزيلِ نحوَ قولِه تعالى: {كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ} (الإسراء: آية 20) ، وما إلى ذلك، فقد اتَّفقَت المصاحفُ العثمانيَّةُ على وصْلِ"ها"التنبيهِ بما بعدَها قراءةً ورسْمًا، ولا يَجوزُ الوقْفُ على"ها"والابتداءُ بـ"أنتم"والابتداءُ منهما كذلك.

الكلمةُ السادسةُ والعشرون:"يا"التي للنداءِ نحوَ قولِه تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ} (البقرة: آية 73) ، وقولِه سبحانَه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} (التوبة: آية 73) ، وكذلك (التحريم: آية 9) ، وما إلى ذلك.

فقد أجمَعَت المصاحفُ العثمانيَّةُ على وصْلِ"يا"التي للنداءِ بما بعدَها رسْمًا وقراءةً ولا يَجوزُ الوقْفُ على"يا"والابتداءُ بما بعدَها، بل الوقفُ على كلمةِ يا أيُّها بأسْرِها والابتداءُ منها كذلك ومثلُها يا مريمُ، وهكذا وقد أشارَ الحافظُ ابنُ الجَزْرِيِّ في المقدِّمةِ الجزْرِيَّةِ إلى الكلماتِ من الخامسةَ عشرَة إلى نهايةِ السادسةِ والعشرين بقولِه:

90 -وصِلْ فإلَّمْ هودَ أَلَّنْ نَجْعَلَا نَجمعَ كيْلَا تَحزنوا تأْسَوْا على

91 -حَجٌّ عليك حَرَجٌ وقَطْعُهُمْ عَنْ مَنْ يشاءُ مَنْ تَوَلَّى يَومَ هُمْ

92 -ومَال هذا والذين هَؤُلَا تَحينَ في الإمامِ صِلْ ووُهِّلَا

93 -وزِنوهُمْ، وكَالُوهمْ صِلْ كذا من الْ وَهَا وَيَا لا تَفصِلْ

وبهذا يَنتهي الكلامُ عن الكلماتِ المقطوعةِ والموصولةِ اتِّفاقًا واختلافًا الواردِ ذكرُها في المقدِّمةِ الجزْرِيَّةِ، للحافظ ابنِ الجَزْرِيِّ وقد ذَكرْنا بعضَ كلماتٍ لم تَردْ في المقدِّمةِ الجزْرِيَّةِ استطرادًا لاقتضاءِ المقامِ ذِكرَها هنا، ونَشرَعُ الآنَ بمشيئةِ اللهِ تعالى في بيانِ الكلماتِ التي يَجبُ على قارئِ القرآنِ معرفتُها والإلمامُ بأحكامِها لتعلُّقِها بهذا البابِ مقطوعةً أو موصولةً مما لم يَردْ له ذِكرٌ في المقدِّمةِ الجزْرِيَّةِ في فصْلٍ خاصٍّ، فنقولُ وباللهِ التوفيقُ.

فصلٌ

في بيانِ الكلماتِ المقطوعةِ والموصولةِ والمختلَفِ فيها بينَ القطْعِ والوصْلِ من غيرِ المقدِّمةِ الجزْرِيَّةِ:

نَحصرُ هذه الكلماتِ في اثنتي عشرةَ كلمةً وإليك بيانَها:

الكلمةُ الأُولى:"أن"مفتوحةُ الهمْزةِ ساكنةُ النونِ مع"لو"وَقعتْ هذه الكلمةُ في القرآنِ الكريمِ في أربعةِ مواضعَ وهي قسمان:

القسمُ الأوَّلُ: مقطوعٌ باتِّفاقِ المصاحفِ، وذلك في ثلاثةِ مواضعَ:

الأوَّلُ: قولُه تعالى: {أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ} (الأعراف: آية 100) .

الثاني: قولُه تعالى: {أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا} (الرعد: آية 31) .

الثالثُ: قولُه سبحانَه: {أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ} (سبأ: آية 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت