فهرس الكتاب
وإذا وقَعَتْ بينَ الغَيْنِ وَجَبَ بيانُها لاجتماعِ ثلاثةِ أحرُفٍ خَفِيَّةٍ نحوَ: قولِه تعالى: {بَنَاهَا} (النازعات: آية 27) وشِبْهِ ذلك اهـ. ملخَّصًا من تنبيهِ الغافلين ص 95، والتمهيدِ ص 146.
ومنها: قراءتُها بالضمِّ في قولِه تعالى: {لَهْوَ الْحَدِيثِ} لظنِّهم أنه ضميرٌ وقد اختلَفَ القرَّاءُ فيه كما هو مُبَيَّنٌ في كتبِ الخلافِ.
الواوُ
تَخرجُ الواوُ من المَخرجِ الثاني عشرَ من مخارجِ الفمِ إذا لم تكنْ حرفَ مَدٍّ وإلا فتخرجُ من الجَوْفِ، وهي مجهورةٌ رِخوةٌ منفتحةٌ مستفِلةٌ مُصمَتةٌ مرقَّقةٌ ذو مَدٍّ ولِينٍ إذا سَكَنَ وانفتحَ ما قبلَه، بينَ الشِّدَّةِ والرَّخاوةِ في قولٍ.
وإذا جاءت الواوُ مضمومةً أو مكسورةً وَجبَ بيانُها، وبيانُ حركتِها لئَلَّا يخالطَها لفظٌ غيرُها، أو يَقْصُرُ اللفظُ عن إعطائِها حقَّهَا، كقولِه تعالى: {وُجُوهٌ} (آل عمران: آية 106) {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} (البقرة: آية 237) .
فإذا انضمَّتْ ولقيَها مثلُها كان بيانُها آكدَ لثِقَلِها نحوَ: {وُورِيَ} (الأعراف: آية 20) .
وإذا أَتت الواوُ مشدَّدةً فلابدَّ من بيانِها وبيانِ التشديدِ بقوَّةٍ من غيرِ تَمْضيغٍ ولا رخاءٍ كقولِه تعالى: {لَوَّوْا} (المنافقون: آية 5) وَأُفَوِّضُ) (غافر: آية 44) ، انتهى ملخَّصًا من تنبيهِ الغافلين ص 94، والتمهيدِ ص 148.
(( لا ) )
والمرادُ بها الألِفُ المَدِّيَّةُ ومَخرجُها من الجَوْفِ وتَخرجُ من مَخرجِ الهمزةِ والهاءِ من أوَّلِ الحَلْقِ ولا تكونُ إلَّا ساكنةً ولا يكونُ ما قبلَها إلَّا مفتوحًا وهو منفردٌ بأحوالٍ ليستْ في غيرِه من الحروفِ، وهو حرفٌ مجهورٌ رِخْوٌ مُنفتِحٌ مستفِلٌ بالغٌ خفِيٌّ مفخَّمٌ تارةً ومرقَّقٌ أخرى باعتبارِ ما قبلَه ممدودٌ هاوِي ويُقالُ هَوائيٌّ، ويَقعُ الخطأُ فيها من أوجُهٍ:
منها: حذفُها في مثلِ {أَنْ ءاتَاهُ اللهُ المُلْكَ} {وَيُؤْتُونَ مَا ءاتَوْا} وبعضُهم وإن كان يُثبتُها إلَّا أنه لا يُعطِيها حقَّها من المَدِّ قليلًا حتى إنك لتشكُّ وقتَ سماعِها هل أَثبتَها أم لا.
ومنها: ترقيقُها في موضعِ التفخيمِ أو تفخيمُها في موضعِ الترقيقِ.
وإذا أتى بعدَ لامٍ مفخَّمةٍ فلابدَّ من ترقيقِه نحوَ: {إِنَّ اللهَ} {وَالطَّلَاقُ} في مذهبِ وَرْشٍ فتأتي باللامِ مغلَّظةً والألِفِ بعدَها مرقَّقةً وبعضُ الناسِ يُتْبِعُونَ الألِفَ اللامَ وليس بجيِّدٍ ولا تُفخِّمْها إذا أتى بعدَها همزةٌ ومدَدْتَها كفِعلِ العجمِ وذلك قبيحٌ، انتهى ملخَّصًا من التمهيدِ ص 149، وتنبيهِ الغافلين ص 97.
الياء
تخرجُ الياءُ من مَخرجِ الجيمِ والشينِ وهو المَخرجُ الثالثُ من مخارجِ اللسانِ وهو حرفٌ مجهورٌ رِخْوٌ مُنفتِحٌ مستفِلٌ مُصمَتٌ مَدِّيٌّ معتَلٌّ متوسِّطٌ ويقعُ الخطأُ فيها من أوجُهٍ:
منها: تفخيمُها فاحترِزْ منه لاسيَّما إن أتى بعدَها ألِفٌ نحوَ: {يَا أَيُّهَا} {يَأْتِي يِوْمَ} {وَالْآيَات} {وَالْكِبْرِيَاء} أو حرفٌ مفخَّمٌ نحوَ: {يَطَئُونَ} .