فهرس الكتاب
العربي: وقد بينا أن ولاية المال لا يسلبها إلا عدم الحوطة. قلت: مذهب النعمان ومحمد يسلب الفسق لها، وهو عمدتهم في النكاح.
قاعدة 546 ـ [علة الاستقلال بالولاية في النكاح]
الاستقلال بالنكاح عند مالك ومحمد معلّل بقرب القرابة وكمال الشفقة، وهو شرط لزومه، وأما شرط انعقاده فالقرابة. الشافعي: والعدالة. والقرب والكمال لا يتعديان الأب عند مالك، وإلا الأب والجد عند الشافعي. وقال النعمان شرط الانعقاد شرط الاستقلال، وعليهما تزويج الصغير والصغيرة إلا أنه يجعل لها الخيار إذا بلغت، وخالفه يعقوب.
قاعدة 547 ـ [لماذا تُستنطق المرأة في النكاح؟]
قال محمد المعتبر في الاستنطاق زوال العذرة بما يوقع لها خبرة بالرجال فتستنطق الزانية. وقال النعمان بما يتعلق به شيء من أحكام النكاح، أو بما لا يبقى معه الحياء المعتبر، فلا تستنطق. والقولان للمالكية. وقالوا تستنطق المفتاة عليها والتي لم يوف ما يجب لها كالمزوجة من عبد أو ذي عيب أو بعرض ونحو ذلك؛ وفيه نظر.
قاعدة 548 ـ [لا يُستفاد الحكم من غير من هو له]
قال محمد: لا يستفاد الحكم من غير من هو له، فلا يكون الابن وليا، لأن ولايته مستفادة من الأم، ولا ولاية لها. وأما مالك والنعمان فرأيا أن سبب الولاية التعصيب، فقالا لا يزوجها. وقال ابن العربي: ويجبرها إن كانت مجنونة.
قاعدة 549 ـ [رأي الشاشي في ولاية الابن]
قال الشاشي في المسألة إذا لم يفد أمر لتفرع الانتساب إلى مرتفع عنه فلا تفيد الولاية عليه، كالتفرع من الزنا، لأن الولاية شرعت لحفظ النسب حتى لا يتزوج من يتضرر الأولياء بانتساب ولده إليهم، ولذلك ملكوا رد عقدها مع غير كفؤ وإن رضيت، ولا اشتراك بين الولد والأم في النسب، ولذلك لا يتضع باتضاعها، ولا يرتفع بارتفاعها بخلاف حد القذف فإنه لدفع العار عن المقذوف، ولذلك لو أسقط حقه لم تكن لغيره إقامة الحد.
قاعدة 550 ـ [الاستيلاد فعلان: وطء وإحباط]
الاستيلاد عند محمد فعلان: وطء وإحبال، فإذا استولد جارية ابنه وقلنا يملكها لرد المهر مع القيمة. وعند مالك والنعمان فعل واحد فلا يلزم المهر.
قاعدة 551 ـ [تحريم المصاهرة تحريم صلة وكرامة]
تحريم المصاهرة عند مالك ومحمد تحريم صلة وكرامة لأنها فرع الحرمية التي هي نعمة بإباحة الخلوة والمسافرة، فلا يوجب الزنا إذ لا يجلب طلب النعمة، وعند النعمان وابن القاسم الحرمة بالأصل عقوبة، وهي بالحرام أليق.
قاعدة 552 ـ [تشريع العدة]