فهرس الكتاب
الجهل بالسّبب عذر كتمكين المعتقة جاهلة بالحكم تعتق. وبالحكم قولان للمالكية كتمكينها جاهلة أن لها الخيار، والصحيح الفرق بين ما لا يخفى غالبا كالزنا والسّرقة والشرب، وما قد يخفى مثل هذا، ولذلك علل ابن القصار المشهور باشتهار حديث وجرى بالمدينة بحيث لا يخفى على أمة.
قاعدة 572 ـ [البضع ليس كالمملوك حقيقة]
المشهور من مذهب مالك أن البضع ليس كالمملوك حقيقة، فمن ثم أوجب الرجوع في استحقاق الصداق المقدم بقيمته لا بمثله كالمثلي، ولا بصداق المثل كما يرجع بقيمة السلعة في البيع، ولأن الصداق قد يتسامح فيه، وهي ثلاثة أقوال في مذهبه.
قاعدة 573 ـ [البضع هل هو كالعضو المقوم]
اختلف المالكية في البضع هل هو كالعضو المتقوم أو لا؟ فإذا أغر الشريك بالانفراد وغرم الزوج صداق المثل أوالمسمى على نفي التقويم أو الأكثر رجع على الغار إما بوزن على نفي التقويم أو بما سوى ربع دينار لأنه كأنه قيمة شرعية وإما بالزائد على المسمى، لأن البضع كالسلع المتقومة. ومن ثم هل يكون الصداق موقوفا بيد الأمة كما لها. هذا مقتضى نفي التقويم أو مقسوما بين السّيدين كالأرش، وهو مقتضى التقويم. وإذا تبين الغرور بالرق بعد الدخول فقيل ربع دينار على نفي التقويم، وقيل صداق المثل على إثباته، وقيل ما لم يزد على المسمى لأنها رضيت به على الحرية فأحرى في عدمها، وهو على التقويم أيضا.
قاعدة 574 ـ [الفساد بالغرر لا يزول بارتفاعه]
الفساد بالغرر لا يزول بارتفاعه خلافا لابن حبيب بخلاف ذهاب العيب قبل الرد فإنه يمنع القيام، فإذا تزوج أمة على أن أول ولد تلده حر فالنكاح فاسد، كما لو تزوج على أن ولده حر، والمشهور أن لها المسمّى، لأن المقصود النكاح والولد تابع لا يتقين حصوله، وإلا قيس صداق المثل لأنه دخل على صفة فوجد غيرها. وقال ابن حبيب لو دخل على ذلك وولدت عتق، ويصح النكاح، فرأى أن الفساد قد انقضى، وهذا إنما يعد إفاتة بالدخول. والفساد هذا في العقد وفي إمضائه بالدخول قولان.
قاعدة 575 ـ [اقتران الإتلاف بإذن خاص]
إذا قارن الإتلاف إذن خاص. فهل يرفع ذلك الإذن حكم العمد أو الخطأ. اختلف المالكيون فيه فإذا ردّ ولي السفيه نكاحه وقد دخل، فإن قلنا بالرفع لم يترك لها شيئا، والأحرى على تقويم البضع، فإن نفينا معتبرين توقع الشريعة أوجبنا ربع دينار، وإلا زدنا في ذات القدر، أو نقصنا من صداق المثل بقدر الاجتهاد.
قاعدة 576 ـ [تسقط الغرامة بالتسليط على المال خطأ]