فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 245

قاعدة 582 ـ [عقود الخيار أهي منحلة حتى تنعقد أو منعقدة حتى تنحل؟]

اختلف المالكية في عقود الخيار. أهي منحلة حتى تنعقد. وإنما ملك من ملكه ربط العقد، فيصح في النكاح والصرف إذ لا عقد يخاف من جريان الأحكام فيه أو تراخي القبض. أو منعقدة حتى تنحل، وإنما ملك من هو له نقضه، فلا يصح فيهما، إذ لا تجري فيه أحكام النكاح من الموارثة ونحوها. أو يكون* متراخيا. انظر هامش ص 307 من تحقيق الخطابي لقواعد الونشريسي.

(*) ويكون (ن 2)

قاعدة 583 ـ [هل الخيار الحكمي كالشرطي؟]

اختلفوا في الخيار الحكمي: هل هو كالشرطي أو لا؟. فإذا كان في النكاح خيار بسبب سابق على العقد، فالمشهور أنه يفسخ بطلاق، بناء على النفي، أو على أن الخيار منعقد، والشاذ بغير طلاق، بناء على أنه منحل، والمشهور أن للسيد إمضاء نكاح العبد بناء عليهما أيضا، وقيل لا، لأنه منحل؛ بخلاف الأمة على المشهور لحق الله عز وجل، ومن ثم قيل: إن ولت غيرها فله الإجازة. ومن هذا الأصل مسألة الصرف في الخلخالين يباعان بعين ثم يستحقان. أن للمستحق إمضاء البيع ما لم يفترق المتبايعان. وقال أشهب القياس الفسخ. انظر هامش ص 309 من تحقيق الخطابي لقواعد الونشريسي

قاعدة 584 ـ [الرد بالعيب أهو نقض للبيع من أصله أو من حينه؟]

اختلفوا في الرد بالعيب أهو نقض للبيع من أصله أو من حينه، فإذا تزوج العبد بغير إذن سيده فباعه قبل العلم ورضي المشتري بذلك، فلا فسخ له. وهي قاعدة: من التزم لغير مشترط ولم يعلم ولا قبل، فإن اطلع المشتري على عيب فيه ردّه به، فإن كان نقضا لم يرد للذي رضي به نقضا، وللسيّد الفسخ. وإن كان من حين الرد رد ولا خيار للسيّد. وقيل في سقوط الخيار بالبيع قولان. كمن باع ما يستشفع به وردّ بأن الشفعة مختلف في وجوبها أهو للضرر أو للبيع. ولو خالعها ثم تبيّن أن به عيبا ففي رجوعها قولان على القاعدة، بخلاف النكاح المجمع على فساده. وأما المختلف فيه، فعلى مراعاة الخلاف ومذهب الشافعي أنه قطع له من حينه. فقال مالك يرد الولد واستحسن ألا يردّ غيره. وقال محمد لا يرد شيئا على الأول، وقال ابن القاسم لا بدل له في الصرف، وعلى الثاني أجازه ابن وهب.

قاعدة 585 ـ [الإجابة قد يتقدمها سبب وقد لا]

الإجابة قد يتقدمها سبب تام، فيجوز تأخرها كالخيار بعيوب النكاح والبيع عند مالك خلافا للشافعي، وكخيار الشرط وخيار الأمة إذا أعتقت، وقد تكون الإجابة جزءً ولا يتقدمها سبب يقتضيها كالقبول بعد الإجابة في البيع وسائر العقود، فلا يجوز تأخرها لئلا يؤدي إلى الفساد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت