فهرس الكتاب
اختلفوا في مراعاة الطوارئ. ثالثها تراعى القريبة فقط. ومن فروعه القولان في تزويج العبد ابنة سيده وكذا أمته خشية أن ترثه، ويئول إلى فسخ، بخلاف الابن أمة أبيه لبقاء الوطء له. وردّ بأن النكاح يفسخ، والشركة تمنع. قال ابن محرز: وإنما التعليل الكراهية في الابنة أنه ليس من مكارم الأخلاق، وقد يشق عليهما، كما كره أن يزوج الفارهة للوغد، وكره من جهة الدناءة أن يزوج أم ولده. وهاتان القاعدتان أخريان.
قاعدة 598 ـ [مراعاة مكارم الأخلاق ـ طراز العدالة]
مراعاة مكارم الأخلاق التي بعث محمد - صلى الله عليه وسلم - لتتميمها مع تأكد ذلك على العامل بالمروءة طراز العدالة، ومن ثم نهى عن بيع الكلب والعسيب وأجرة الدم وردت الشهادة ببعض المباح كاللعب بالحمام والأكل بالسوق.
قاعدة 599 ـ [توخي القيم الرفق بمن تحت أمره]
توجه للقيم: الرفق بمن تحت أمره، وتجنب ما يشق عليه، مما له مندوحة من فعله، فمن ثم كره للولي أن يزوج وليته من الذميم والشيخ الكبير، وطلب منه تحصيل الكفاءة، ومن المالك الرفق بالمملوك، إلى غير ذلك، والأصل فيه قوله عليه السلام: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ـ الحديث
قاعدة 600 ـ [الأصل أن القبض لمن يسلم السلعة]
الأصل أن القبض لمن يسلم السلعة. فالذي يسلمها هو الذي يستحق قبض عوضها، إلا أن يكون ممنوعا من النظر في المال. وأما العاقد غير المسلم فلا يستحق القبض إلا أن يكون ممن له النظر في المال. وعلى هذا يجري في قبض الصداق؛ فتأمله.
قاعدة 601 ـ [المهر حق الله أم حق العبد]
عند مالك والنعمان إن المهر حق الله عز وجل، ولذلك لا يقبل البضع الإباحة فيتقدر شرعا، وأقرب المعتبرات نصاب القطع على قوليهما فيه لخطر البضع وشرفه. وعند محمد حق المرأة لأنه عقد معاوضة فيتقدر بقدرها وحق الله عز وجل في ثبوت أصله، والمقدّرات لا تثبت بالقياس، وهذا هو الصحيح.
قاعدة 602 ـ [متى يتقرر مهر المفوضة؟]
عند مالك ومحمد وجوب المهر عند العقد لحق المرأة، فلا مهر للمفوضة بنفس العقد. وعند النعمان لحق الله عز وجل فلهما مهر المثل بالعقد، فإذا طلقت قبل البناء والفرض فقالا لا شيء لها. وقال نصف مهر المثل. والقياس أن الموت عندهما كالطلاق. وعنده كالدخول.
قاعدة 603 ـ [كل ما لا يتقوم لا يعوض عنه]