فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 245

كل ما لا يتقوم فلا يعوض عنه اتفاقا واختلافا، ولهذا يقول من لا يتقوم البضع عنده أن المهر حق لله عز وجل. ويختلف المالكية في أخذ المرأة العوض عن يومها من زوجها أو ممن شاءت من نسائه لاختلافهم في كون ذلك مما يتقوم أو لا.

قاعدة 604 ـ [العطايا تلزم بالقول وتتم بالقبض]

مشهور مذهب مالك أن العطايا تلزم بالقول وتتم بالقبض، وأن العدة لا تلزم إلا بالقبض أو بالتعليق بما يدخل في التصرف في المال أو بإدخال الموعود في عهدة. وقيل لا تلزم العطية إلا بالقبض، وتلزم العدة بالقول، فإذا قال: إن أعطيتني من الألف الحال مائة أسقط الباقي، وإن عجّلت حقي اليوم أو إلى شهر فلك وضيعة كذا لزم. فإن عجّل إلا درهما وزاد يسيرا على الأمر فقولان على ما قارب الشيء.

قاعدة 605 ـ [حكم الرجوع في الهبة]

الأصل ألا رجوع في الهبة بعد لزومها، إما بالقول كمالك، أو بالقبض كغيره. واستثنى المالكية الاعتصار، وهبة المرأة يومها متى لم تقدر على المقام لضرورة، ومن يعتبر القبض في لزوم الهبة قد يعتبر: قاعدة ..

قاعدة 606 ـ [حكم قبض أول متصل الأجزاء]

وهو قبضٌ أولٌ متّصل الأجزاء، هل هو قبض جميعه، أو لا؟. وعليهما اختلاف المالكية في فسخ الدين في الكراء ونحوه، فيجري هنا الخلاف الذي هنالك.

انظر هامش ص 360 من تحقيق الخطابي على قواعد الونشريسي:"قبض الأوائل هل هو كقبض الأواخر أو لا؟"

قاعدة 607 ـ [إذا تجاذب الحق جهتان غلب أقواهما]

إذا تجاذب الحقَّ جهتان غلب أقواهما. وقد يختلف في ذلك كمقام العروس، قيل حق لله عزّ وجل، وقيل للمرأة لأنه يحتاج إلى الاستمتاع وهي إلى التأنيس وإزالة وحشة الانقباض، وإلا كان بينهما.

قاعدة 608 ـ [ما يقضى من حقوق الله وحقوق العباد]

إنما يقضى من حقوق الله تعالى ما لم يكله إلى أمانة العبد كالطّلاق وبت العتق لا نذره والزكاة لا الحج ونحوه من حقوق العباد ما كان من معنى الدين والاستحقاق لا التفضل ومكارم الأخلاق، وقد يختلف في بعضها كمقام الزوج عند المتجددة إذا قيل إنه من حقها نظرا إلى النص للبكر سبع وللثيب ثلاث، أو المعنى.

قاعدة 609 ـ [كل حكم دائر بين شخصين ... فالأصل فيهما القرعة]

كل حكم دار بين شخصين ليس لأحدهما، فحق الأصل أعني في باطن الأمر، فالأصل فيه القرعة دفعا للميل وعدلا بين الفريقين إلا بدليل خاص، وإلا فالأصل منعها لأنها من المخاطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت