فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 245

مبنى القضاء على الظاهر. فمن ثَمَّ قد يختلف الأمر الواجب كالصَّبي يحتلم فإنه يذهب بنفسه حيث شاء أو بنفسه وماله على ظاهر المدونة ورواية زياد سبعون قضية للحكم ثم إن أراد الحج فأراد أبواه أو أحدهما منعه تربص سنة والسنتين قضية للأمر. ومن ثم قيل يحلف له أبوه ويكون عاقا بذلك، فافهم.

قاعدة 638 ـ [المعاملة بنقيض المقصود الفاسد]

من أصول المالكية المعاملة بنقيض المقصود الفاسد كحرمان القاتل من الميراث وتوريث المبتوتة في المرض المخوف. قال بعضهم إنما تجبر الثيب بالزنا إذا قصدت بذلك رفع الإجبار، وقال الآخرون إنما منع المطلق في الحيض من الطلاق في الطهر الذي يليه لأنه استعجل الطلاق حيث لا يجوز، فمنع منه حيث يجوز. وقيل لأن الرجعة إنما تكون للوطء، فإن لم يفعل صارت للطلاق فانصرفت من مقصودها الشرعي. وإن وطئ كره للمس إما لخوف الندم لأنها قد تكون حاملا، أو لأنها لا تدري بماذا تعتد فقد لبس عليها، فهذان إطلاقان آخران لهم. وقد اختلفوا في النكاح على الطلاق أهو من باب المتعة فيمنع، أو لا فيصح، وغير المالكية يخالفهم في أصل هذه القاعدة ولا يراها معتدة في الشرع، وحكمها أن من استعجل الشيء قبل أوانه فإنه يعاقب بحرمانه، ولذلك أبدوا تحريم المتزوجة في العدة على تفصيل في مذهبهم.

انظر هامش ص 315 من تحقيق الخطابي على قواعد الونشريسي.

الطلاق

(ن 1 ص 94 ـ ن 2 ص 84)

قاعدة 639 ـ [الحكمة من الطلاق]

لما كان النكاح ينعقد على التأبيد، والصداق يبدل من غير اختيار خلق ولا خلق، وكان الغالب تباين النساء وعدم المعرفة بهن، فإذا عقد فقد يبدو له ما خفي عنه مما يكرهه، جعل له سبيلا إلى الحل عن نفسه، وجعل للزوجة نصف الصداق عوضا مما يؤلمها من الفراق قبل التلاقي، فإذا وطئ فقد حصل المقصود، والأمر محدود ينسب الحاصل إليه فتكون له نسبة من الصداق، فوجب الجميع إجماعا، ولهذا راعى الشافعي الوطء والنعمان الخلوة مثله. وأصل مالك مثل الشافعي إلا أنه استحسن التكميل مع طول المقام لأنه أبلى شورتها وأخلق بهجتها، وفي بعض مسائله تفصيل من أراده فعليه بكتبهم.

قاعدة 640 ـ [الأصل في التصرفات الإباحة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت