فهرس الكتاب
قاعدة 645 ـ [يعطى الموجود حكم المعدوم، والعكس]
يعطى الموجود حكم المعدوم للضرورة كالغرر اليسير في البيع لتعذر الاحتراز منه، وكل ما يعفى عنه من النجاسات والأحداث وغيرها. والمعدوم حكم الموجود كتقدير ملك الدية قبل زهوق الروح حتى تورث، فإنها إنما تجب بالزهوق والمحل حينئذ لا يقبل الملك، وكتقدير المالكية تقديم ملك المعتق عنه على المعتق فيكون الولاء، وتسمى بقاعدة التقديرات الشرعية، وقد تقدمت بلفظ آخر.
قاعدة 646 ـ [الولاية على المحل تعليقا كالولاية عليه تحقيقا]
المشهور من مذهب مالك أن الولاية على المحل تعليقا كالولاية عليه تحقيقا. وهو قول النعمان خلافا للشافعي. بيد أن التعليق يمين لا نفوذ لها إلا بعد الوقوع تحقيقا، ثم إن النعمان طرد أصله، ومالك راعى الخلاف في قيام المعارض، كما إذا عمم لما فيه من تحريم جميع الاستمتاع بالزوجية والارتفاق بالملك، وهو عقد معصية يوقعه في الحرج المرفوع بالسمحة*، فرآه كنذر لا يلزم الوفاء به، فلم يرتب عليه حكم، واختلف مذهبه إذا أبقى لنفسه قليلا غير متسع على اختلاف الشهادة لوجود الحرج وانتفائه بخلاف الكثير والتحديد بزمن يشبه أن يبلغه. قال ابن الماجشون: التعمير في هذا تسعون.
(*) السحت (ن 2)
قاعدة 647 ـ [حكم التصرف في المعدوم]
التصرف في المعدوم إن كانت بحيث يتقرر في الذمة كالتعليق في العين والعرض لزم عند الجميع، وإلا لم يلزم عند محمد كالطلاق والعتق. والتصرف يعتمد موجودا معينا ومضمونا، وقد انتفيا، فيكون كالبيع على غير عين وفي غير صفة، ولزم عند مالك والنعمان لأنه صادف معينا مملوكا إذ لا يقع إلا بعده. قال المالكية لأنه لو لم يعينها لم يوقعها.
قاعدة 648 ـ [حكم التعدي في استعمال المسقط]
التعدي في استعمال المسقط إن كان مما تدعو النفس إليه كالمسكر فقد اختلف المالكية في إسقاطه، وإلا فإن كان يزول، فقد تردد بعضهم في إلحاقه بالمسكر، وإلا فكالجنون. والمشهور لزوم المحرم كالطلاق والعتق لا المبيح كالنكاح والبيع، لما تقدم أن الخروج من الحرمة إلى الإباحة أشد من العكس، والمنصوص لزوم الحدود والقصاص. واستقرأ اللخمي النفي من الطلاق، وقال ابن رشد: إنما الخلاف في غير الطافح، وأما الطافح فكالمجنون، إلا في الصلاة فقد اختلف في قضائه ما خرج وقته، وأخطأ ابن الحاجب في نسبته إلى الباجي في نظائر بسبب أنه لم يفرق في كلام ابن شاس بين الشيخ أبي الوليد والقاضي أبي الوليد، فيعلم أن الأول لابن رشد والثاني للباجي.
قاعدة 649 ـ [المعلق على الشرط كالمنجز عند حضوره]