فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 245

قالت الحنفية المعلق على الشرط كالمنجز عند حضوره، وقال اللخمي إذا جمع الطلاق والظهار قبل البناء فإن قدم الطلاق لم يلزمه الظهار لأنه بائن، وإن أخره لزماه على هذه القاعدة، واعترض بما في المدونة إذا علقها في أجنبية فتزوجها حلفت ثم إن تزوجها كفر، والذي قدم الظهار أبين. وقال ابن شاس: إن قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا وأنمت علي كظهر أمي لزماه بخلاف ثم.

قاعدة 650 ـ [حكم الشك في السبب والشرط والمانع]

قال ابن العربي: الشك ملغى بالإجماع، قال القرافي: فكل سبب أو شرط شك فيه ألغي، فلا يترتب الحكم عليه، كمن شك هل طلق فإنه شك في السبب فلا تزول العصمة، أو لم تطلق فإنه شك في شرط الرجعة، وهو بقاء العصمة، فلا ثبت الرجعة.

وكل مانع شك فيه ألغي فيترتب الحكم بالحكم أبدا بغير المشكوك من معلوم أو مظنون، نعم قد يشك في العين فتصير كميتة مع ذكية فتغلب الحرمة، وإنما الخلاف في تحقيق أحد الوجوه في بعض صور النزاع كالشك في الحدث. قال محمد في السبب الرافع. وقال مالك في السبب المبرء وهو الصحة. [الشك في المانع] انظر ص

قاعدة 651 ـ [ليس من شرط السبب الشرعي الجواز]

ليس من شرط سبب الشرع الجواز، فإن الزنا والسرقة سببان للحد وهما محرمان. فمن ثم قال المالكية الثلاث محرمة وتلزم إن وقعت، وتنعقد باليمين بها، وبطل قول الشافعية لو كانت محرمة لم تلزم.

قاعدة 652 ـ [كما شُرعت الأسباب شُرعت مبطلاتها]

كما شرعت الأسباب شرعت مبطلاتها، وكما أن الإسلام والذمة سببان لعصمة الدم، فالردة والحرابة سببان لإباحتها. ولا يلزم من كون الشيء واقعا لحكم سبب أن يرفع حكم آخر. فمن ثم قال المالكية: الاستثناء مشروع لرفع سببية اليمين بالله عزوجل، ولا يرفع الطلاق، كما أن الطلاق يرفع النكاح ولا يرفع اليمين، وليس اليمين للقدر المشترك بينهما فيعم حكمهما بل مشتركة أو مجازا في نحو الطلاق كما مرّ.

قاعدة 653 ـ [حكم الاستثناء بمشيئة الله أو بمشيئة العبد]

قال بعض الفقهاء: إنما لزم الطلاق فيمن استثنى بمشيئة الله عز وجل دون مشيئة العبد، لأن مشيئة الله عزوجل لا تعلم، ومشيئة العبد تعلم. قال القرافي الأمر بالعكس لأن ما كان فمعلوم أن الله عز وجل أراده، وما لم يكن فمعلوم أنه لم يرده بخلاف العبد فإن غايته أن يخبر، وغاية خبره أن يفيد الظن.

قاعدة 654 ـ [خطاب الوضع إن آل إلى تكليف من انتفى شرط تكليفه ... ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت