فهرس الكتاب
خطاب الوضع إن آل إلى تكليفِ من انتفى شرط تكليفه اشترط فيه شرائط التكليف وإلا لم تشترط، فلذلك لم يلزم طلاق الصبي لأنه يئول إلى الخطاب بتحريم الزوجة، وليس أهلا لذلك فيسقط اعتباره كموجبات الحد، بخلاف الزكاة والضمان، لأنهما على الولي من مال الصبي لصحة الاستنابة، وصح البيع والنكاح لأنه أهل للخطاب بالإباحة والندب.
قاعدة 655 ـ [الطلاق والعتق، هل يقتضيان محلا ينصرفان إليه بأنفسهما أو لا]
اختلف المالكية في الطلاق والعتق، هل يقتضيان محلا ينصرفان إليه بأنفسهما أو لا. فمن طلق إحدى نسائه ولا نية. فإن قلنا بالأول طلق عليه أو عتق الجميع. وإن قلنا بالثاني فهو لا ينصرف إلا بصرفه فيكون مخيرا. والمشهور الأول في الطلاق لأنه لا يبعض، والثاني في العتق لأنه يتبعض.
قاعدة 656 ـ [الأصل أن تقارن الأسباب مسبباتها]
الأصل أن تقارن الأسباب مسبباتها كالملك مع البيع، فمن ثم لم يجعل الشرع تلك الأسباب منعقدة قبل البلوغ، ثم يرتب عليها مسبباتها بعده إلا لضرورة كمخالطة الولي فإنه مأمور بتحصيل مصالح الصبي، فمن ثم اعتد بها الصبي دون طلاق نفسه أو لدليل خاص. ومن ثم قال مالك ومحمد الأقراء هي الأطهار، لأن الطلاق سبب والطهر زمانه فلا معنى لتأخير الشروع في العدة إلى الحيض خلافا للنعمان، ولأنه تطويل للعدّة، وهو نهي عنه {فطلقوهن لعدتهن} كـ {أقم الصلاة لدلوك الشمس} و {صوموا لرؤيته} .
قاعدة 657 ـ [علة منع الطلاق في الحيض]
اختلف المالكية في المنع من الطلاق في الحيض أهو تعبد أم معلل بتطويل العدة، وعليه طلاق الحامل والمستحاضة، وغير المدخول بها والخلع والقضاء.
قاعدة 658 ـ [المرأة مؤتمنة على رحمها]
المرأة مؤتمنة على رحمها {ولا يحل لهن أن يكتمن} ، والأصل قبول قولها في انقضاء العدة أو بقائها، ما لم يختلف قولها، فتؤخذ بالأشد، أو تدعي النادر في قرب أو بعد، فقولان للمالكية بخلاف ما لا يشبه.
قاعدة 659 ـ [إذا اقتضى قول المرأة دعوى على الزوج]
إذا اقتضى قول المرأة دعوى على الزوج، فللمالكية قولان، والحق أن البينة على المدعي كما إذا قالت طلقني في الحيض وقال في الطهر، لأنها تدعي وجوب الرجعة عليه، ويزيد بأن الأصل الصحة إلا أن تقول ذلك عند الطلاق، ويظهر صحة قولها لبعد حدوثه حينئذ، والأصل في هذا معارضة الأصول المذكورة لاعتبار الشرع في ذلك لقولها لخفائه.
قاعدة 660 ـ [الطلاق الرجعي لا يقطع العصمة]