فهرس الكتاب
الطلاق الرجعي لا يقطع العصمة لكن يهيئها للقطع، واختلف المالكية في اقتضائه تحريم المرأة، وعليه هل يرى شعرها أو ساقيها ومعاصميها أو يخلو معها بخلاف الوجه والكفين فإنه يجوز على غير التلذذ. وعليه كون طلاق المرتد إن قلنا إن فسخة بطلاق بائنا أو رجعيا، وإجزاء كفارة الظهار قبل الارتجاع، وقد أجرى بعضهم الخلاف في كون الوطء بغير نية رجعة عليه.
قاعدة 661 ـ [الإخلال بالملك يمنع الوطء]
الإخلال بالملك يمنع الوطء كإزالته. فمن ثم امتنع وطء المكاتبة اتفاقا والرجعية عند مالك ومحمد. وقال النعمان إنما تأثير الطلاق في نقصان العدد، ولا يتعرض للملك فتحل بتأثيره عندهما في الملك، وعنده في العدد، وعليه بنى فقهاء ما وراء النهر لحقوق الطلاق للمختلعة في العدة، واستحسن مالك الفرق بين أن يتصل أو ينفصل.
قاعدة 662 ـ [تلفيق الشهادة في الأقوال ونفيه في الأفعال]
مشهور مذهب مالك تلفيق الشهادة في الأقوال ونفيه في الأفعال، وفي القول والفعل قولان مشهوران. فمن نظر إلى محصولها لفق، ومن نظر إلى اختلاف الأسباب والمواطن لم يلفق. ومن فرق القول إقرارا فهي اختيارات ترجع إلى مقصود واحد. والأفعال متباينة لا يتحد مقصودها ولا يجتمع منها فعل واحد، فإن كان الأصل قولا وموجب الحكم بالطلاق فعلا، كمن حلف ألا يدخل في دار عمرو بن العاص فشهد شاهد أنه دخلها في رمضان وآخر في ذي الحجة فالمشهور التلفيق اعتبارا بالأصل.
قاعدة 663 ـ [الشهادة تفيد غلبة الظن]
الشهادة إنما تفيد غلبة الظن لا القطع. قالت المالكية: من شهد عليه أنه أقرّ بشيء فحلف بالطلاق ما فعل، فإن كان إقراره قبل يمينه دين إذا أكذب البينة، وإن كان بعدها حنث، وكذلك من شهد عليه بحق فحلف بالطلاق قد أشهدا بالباطل فإنه يحنث ويقضى عليه بالحق.
قاعدة 664 ـ [ما يفتقر إلى إذن الحاكم وما لا]
إقامة الحدود ورفع التنازع في الحقوق ونحو ذلك مختص بالحكام بخلاف تغيير المنكر والأمر بالمعروف. والصحيح أنه لا يفتقر إلى إذن. وكذلك الدفاع عن النفس والمال. هذه الأمور عامة، وقد اختلف المالكية فيمن أنكر تحريم زوجته هل لها أن تقتله إن أمنت بناء على أنه حد أو تغيير أو على افتقار التغيير إلى إذن أو لا. قال ابن المواز تقتله دفاعا كالمحارب، واعترضه ابن محرز بأنه قبل الوطء لم يفعل ما يوجب القتل، وبعده يصير القتل حدا. وأجيب عنه بأن الدفع لا يستلزم القتل.
قاعدة 665 ـ [التهم على ثلاثة أضرب]
أصل مذهب مالك في التهم أنها على ثلاثة أضرب: قريبة فتراعى كطلاق من ترثه في مرضه، ولا تختص بالمتهم على الأصح ضبطا للقواعد، قد ورث عثمان امرأة عبد الرحمن هو