فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 245

أبعد الناس من ذلك. وبعيدة فلا تراعى كالارتداد. ومتوسطة فقولان كطلاقه الأمة والكتابية فتعتق أو تسلم، وقيل هما على مراعاة الطوارئ البعيدة، وقيل على اختلاف السابقة واللاحقة. وقد أفتيت فيمن لاعن قبل البناء لنفي الولد بسقوط جميع المهر عنه بناء على المشهور أن الفرقة باللعان فسخ لبعد توهم النفي والتعرض عند الاستحقاق للحد لسقوط شرط الصداق لاسيما إذا كان يسيرا والرجل واجد وهو مذهب ابن الجلاب خلافا للمدونة والموطأ، ولعل ما ذكرناه أوجب عدم تعرض ابن شاس وابن الحاجب لمذهب الموطأ والكتاب واقتصارهما على أصل ابن الجلاب.

قاعدة 666 ـ [حكم حماية الحماية]

اختلف المالكية في حماية الحماية كأن يكون الأصل الطلاق من الزوج وكماله من المرأة وغيرها كالتمليك والتحنيث، فإذا وقع في المرض ففي الميراث قولان.

قاعدة 667 ـ [الأصل في طلاق الجبر البينونة]

الأصل في طلاق الجبر البينونة. لأنه إنما يقصد لدفع الضرر، إلا أن المالكية قد يراعون ضرر الزوج أيضا. فمن ثم استثنوا طلاق المولي والمعسر بالنفقة على المشهور والمختارة نفسها على الشاذ لأنه قد يعتق ولم يعتبره في المشهور لأنه من الطوائ البعيدة فيجري الخلاف فيه على ذلك، وفي الآخرين على مطلق الطوارئ وهما أصلان.

قاعدة 668 ـ [إذا قابل العوض الواحد محصور المقدار وغير محصوره]

إذا قابل العوض الواحد محصور المقدار وغير محصوره. فهل يفض عليهما. أو يكون للمعلوم. وما فضل للمجهول، وإلا وقع مجانا. كمن صالح عن موضحتين عمدا أو خطأ. قال ابن القاسم بينهما. وقال ابن نافع للخطأ. وكمن خالع على آبق ويزيد ألفا. فعلى الأول يرد الألف ويرد نصف العبد، وعلى الثاني يرد الألف ويرد في مقابلته من العبد والزائد إن كان له بالخلع، وإلا كان كمن خالع مجانا. ونص ابن شاس في هذه المسألة، وأما على مقتضى قول ابن القاسم في قسمة المأخوذ بين الموضحتين فيكون نصف العبد منها في مقابلة نصف الألف فيفسخ البيع فيه ويرد نصف الألف إلى آخر ما قال. والصواب حذف نصف من الموضعين كما جرد اختصاره ابن الحاجبّ، والعجب أن القرافي مر على ما في الجواهر ولم ينتبه إليه بابن الحاجب ولا بمن قبلهما كاللخمي وابن بشير وهو دليل على أنه ربما نقل ما لا تأمل، وعلى هذا الأصل قول ابن الماجشون في النكاح والبيع يجعل الثمن للسلعة فإن بقي ربع دينار صح النكاح عند بعضهم.

قاعدة 669 ـ [الجزء في الكل هل له حكم المستقل أو لا]

الجزء في الكل هل له حكم المستقل أو لا؟. اختلف المالكية فيه لأن الاجتماع قد يسلب فيحكم للانفراد لبدل أو لا لبدل، والأصل بقاء الحكم حتى يرتفع بدليل، وفرق بعضهم بين أسماء الأعداد، فيرى أنها مركبة من الآحاد فهي فيها بالفعل وأسماء الجموع كالبتة فإنها موضوعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت