فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 245

مقتضى الغاية ثبوت المغيى قبلها ودوامه إليها وانقطاعه بعدها. فإذا قال تعالى جده {حتى تنكح زوجا غيره} وجب ارتفاع تحريم الثلاث بالنكاح المراد على اختلاف أهل العلم فيه، وإن جاء النص بأنه الوطء في العقد الصحيح بقي تحريم الإحصان وكونها أجنبية ونحوها.

قاعدة 682 ـ [الزوج الثاني جعل غاية لحكم الثلاث]

الزوج الثاني جعل غاية لحكم الثلاث فينتهي بوجوده لأنه لم يشرع إلا إلى هذه الغاية لأنه يهدمه كالصوم لم يشرع إلا إلى الليل لأن الليل يفسخه فلا يهدم دون الثلاث، هذا مذهب مالك ومحمد. قال النعمان يهدم.

قاعدة 683 ـ [الإسقاط لا يقبل الفسخ بخلاف النقل]

الإسقاط لا يقبل الفسخ بخلاف النقل. فلا يهدم الزوج ما دون الثلاث لأن الطلاق إسقاط لا نقل.

قاعدة 684 ـ [حكم تلفيفات الموثقين]

كل ما حكمت العادة فإنه من تلفيقات الموثقين، قال ابن أبي زيد لا يوجب شرطا، كما يكتبون في العقد صحيحة البدن بخلاف سالمة البدن، لأن العادة لم تجربه. ابن بشير: إن تبين من ذكر السلامة معنى الاشتراط أو التلفيق صير إليه وإلا فقولان للذكر، ولأن الأصل عدم الرد، قلت: سألت أبا موسى عيسى ابن محمد بن عبد الله بن الإمام آخر فقهاء تلمسان عما يكتب الموثقون من الصحة والجواز والطوع بناء على ظاهر الأمر الذي لا يفيد ما بنيت عليه الشهادة من اليقين لانكشاف الأمر كثيرا بخلافه، فقال ذلك غاية ما يمكن الوصول إليه من ذلك في الغالب، فلو كلف بغيره شق عليه، وأوشك ألا يصل إليه، وتعطلت بسبب ذلك حقوق كثيرة. قلت فهلا كتبوا ظاهر الصحة والجواز والطوع فيتبرؤوا من عهدة ما بعد ذلك. فقال ذلك إيهان للشهادة لأن مبناها على العلم فإذا تعذر أو تعسر وجب كتبها على ما لا ينافي أصلها حفظا لرونقها، واعتمد في باطن أمرها على دلالة العادة أن المعتبر في مثله ظاهر الحال لتعذر غيره أو تعسّره. قلت: وعلى ذلك كتب البنتي عقود الجوائح وغيرها مما غاية الأمر فيه دلالة الحزر والتخمين، وإن كان ذلك الفقيه أفتى مرة بتزوير الشهادة بذلك، ورددت عليه بقوله، ويمضي عمل الموثقين عليه.

قاعدة 685 ـ [شرط الشرط إمكان اجتماعه مع المشروط]

شرط الشرط إمكان اجتماعه مع المشروط، لأن حكمته في غيره لا في ذاته بخلاف السبب وجزئيه، فإذا لم يمكن اجتماعهما لم تحصل الحكمة. ومن ثم قال ابن الحداد من الشافعية فيمن قال إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا لا شيء عليه، لأنه لو وقع لوقع مشروطه وهو مانع من وقوعه، فيؤدي إثباته إلى نفيه. وقال أبو زيد يقع المنجز دون المعلق لأنه محال، وقالت المالكية يتكمل المنجز بالمعلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت