فهرس الكتاب
قاعدة 686 ـ [كل لفظ لا يستقل بنفسه ... ]
كل لفظ لا يستقل بنفسه إذا لحق لفظا مستقلا بنفسه صار المستقل بنفسه غير مستقل بنفسه كالاستثناء والنعت والغاية والشرط والظرف والمجرور والمفعول معه والعلة والحال والتمييز والبدل. فلو قال لمن لم يبن* بها أنت طالق طلقتين لزمتاه بخلاف أنت طالق أنت طالق فإنه واحدة كما يقول محمد خلافا لمالك، وشك في وأنت طالق، ومقتضى القاعدة واحدة كالشافعي، وانظر المعطوف كقوله لها أنت طالق وطالق ففيه قولان للمالكية، وهو عندي من هذا الباب.
(*) يدخل (ن 2)
قاعدة 687 ـ [إذا تعذر استيفاء الحق ممن وجب عليه لمعنى في غيره]
إذا تعذر استيفاء الحق ممن وجب عليه لمعنى في غيره فهل يستوفى من صاحب المعنى إن أمكن أو لا؟. اختلف المالكية فيه. كالأب المغدور لا يحد فيه الولد، وللولد مال. قال ابن القاسم تؤخذ منه، قال بعضهم كالغاصب يهب المغصوب، وقيل لا يؤخذ منه كالولي الغار يتعذر الرجوع عليه بالصداق والمرأة موسرة، ونحو ذلك.
قاعدة 688 ـ [إذا جرى الحكم على موجب التوقع، فهل يرتفع بالوقوع؟]
إذا جرى الحكم على موجب التوقع، فهل يرتفع بالوقوع لأنه تحقيق والتوقع كالإيقاف، أو لا؛ لأنه نفذ؟ قولان للمالكية. فإذا غرت من فيها عقد حرية فالمشهور وجوب قيمة الولد على رجاء عتق أمه، والخوف والشاذ على أنهم رقيق نظرا إلى الحال أو المآل كما مرّ. وعلى هذا المشهور لو قتل الولد قبل ذلك ففي بقاء الترقب أو قيمته على أنه رقيق قولان على القاعدة بخلاف ما لو جرح، وقد تردد فيه ابن محرز ثم قطع الترقب.
قاعدة 689 ـ [التعزيرات اجتهادية]
التعزيرات اجتهادية بقدر الفعل والفاعل، ووجه الفعل في باب القذف من المفيد تقديرات بعيدة من أصل الشرع وقواعد المذهب، ونعوذ بالله من القول في دينه بغير علم.
قاعدة 690 ـ [اعتبار التصرف بكمال الطلاق]
عند مالك ومحمد إن اعتبار التصرف بكمال الطلاق ونقصانه بالمباشرة الجالب له لسببه وهو الرجل، وعند النعمان بمحله وهو المرأة وفيه عبارة أخرى، وهي أن الطلاق عندهما معتبر بالسبب الجالب وهو النكاح فيعتبرها لعدد الرجال**، وعنده إنما يعتبر بنهاية سببه، وهو العدة فيعتبر بالنساء، زاد ابن العربي والعدة بالرجال. قلت: النكاح كالسبب والعدة كالمسبب، واعتبار الشيء بمؤثره أولى من اعتباره بأثره، وهي قاعدة أخرى.
(**) فيعتبر العدد بالرجال (ن 2)
قاعدة 691 ـ [هل للمضمر عموم كالصريح؟]