فهرس الكتاب
عندهما أن للمضمر عموما كالصريح، وعنده لا عموم له. فمن قال أنت طالق، فقوله يقتضي طلاقا ضرورة، ولو صرح به وأراد الثلاث صح. قالا فكذلك إذا كان من ضرورة اللفظ. وقال لا عموم للمضمر والمصدر مضمر فواحدة أبدا.
قاعدة 692 ـ [المصدر لا يحتمل العدد]
المصدر عنده لا يحتمل العدد، فلو صرح به حمل على عموم الجنس وإذا أضمر فلا عموم له، فيحمل على الأقل.
قاعدة 693 ـ [هل الطلاق ممنوع بأصله والإباحة لعارض؟]
الطلاق عند مالك والنعمان ممنوع بأصله، والإباحة لعارض أبلغ منه في الحظر، وهو فوات الإمساك بمعروف، فإرسال الثلاث بدعة. وعند محمد مباح بأصله، والحظر لمنع الإصرار بالغير كالحيض والطهر الموطأ فيه، فإرسالها مباح، وعنه سنّة.
قاعدة 694 ـ [هل الكنيات رواجع أم بوائن؟]
الكنايات عند محمد رواجع، وعند النعمان بوائن، لأن العامل عند محمد هو المكنى المنوي واللفظ عبارة، فلا يَرى في المظهر على المضمر. وعند النعمان العامل لفظ الكناية لتعيين جهة العمل. وعند مالك البتّة ثلاثا للعرف والبرية والخلية والحرام وحبلك على غاربك ثلاث في المدخول بها، وينوي في غيرها، وفي مذهبه خلاف كثير.
قاعدة 695 ـ [إبدال المحل بالمحل عند التناسب والتقارب]
إبدال المحل بالمحل عند التناسب والتقارب. قال مالك ومحمد يجوز كإبدال اللفظ باللفظ عند وجود التناسب من غير طلب الحقيقة، فتصح* إضافة الطلاق إلى الزوج. وقال النعمان لا يجوز فلا يصح.
(*) فلا تصح (ن 2)
قاعدة 696 ـ [إطلاق لفظ المنكح على الزوجين أم على أحدهما؟]
قال ابن العربي: أصل المسألة أن كل واحد منهما عندنا منكح، وعنده المرأة هي المنكحة فقط. قلت: قال بعضهم في بسط هذا الكلام: النكاح يتناول الزوج كما يتناولها، ولذلك اشتركا في التسمية والحل. قال الشاشي: وهذا القائل يزعم أن الطلاق يقع على الزوج ثم يسري إليها، ويستدل بأن إضافة البائن إليها صحت بوقوع البينونة عليه، وإنما تصح إذا ضمن* فيها نية الطلاق، فإن كان محلا لمضمر الطلاق وكان محلا لمظهره، قلت قال صاحب الكليم الكريم (إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين) ، ولهذا اختار الموثقون"أنكحه إياها"على"أنكحها إياه"، فالرجل منكح نطقا.
(*) أضمر (ن 2)
قاعدة 697 ـ [المغلب في التعليق جانب الوقوع]