فهرس الكتاب
قاعدة 731 ـ [الإجابة إن تقدمها سبب تام أو بعض السبب ... ]
الإجابة إن تقدمها سبب تام جاز تأخيرها إجماعا كالرّد بالعيب وإمضاء خيار الشرط، وخيار الأمة تعتق تحت العبد، وإن تقدمها بعض السبب لم يجز كالقبول بعد الإيجاب، فإذا تأخر زمانا يدل على الإعراض لم يلزم لئلا يؤدي إلى الخصومة بإنشاء عقد آخر. واختلف قول مالك في جواب التمليك بأي القسمين يلحق كما مرّ. والقياس إنه من الثاني، ورأى اللخمي أنها لها ثلاثا كالمصراة والشفعة لصعوبة الفراق.
قاعدة 732 ـ [المحتمل هل يحمل على الأقل أو على الأكثر؟]
اختلف المالكية في المحتمل هل يحمل على الأقل أو على الأكثر، كما إذا احتمل لفظه التمليك والتوكيل، وفائدته أن له العزل في التوكيل، وليس له ذلك في التمليك، لأن لها فيه حقا، كما لو كان للوكيل. وكالحرام هل يجعل على بائنة أو على الثلاث. وقال عبد العزيز: وخلية، يعني لأنها تفيد التحريم.
انظر ص 243 من تحقيق الخطابي على قواعد الونشريسي وجاء فيه:
اختلف المالكية فيما يلزم باللفظ المحتمل إذا لم يقترن بالقصد، فقيل الأكثر حتى يترجح غيره، لأن الذمة لا تبرأ يقينا إلا به، وقيل الأقل، لأن الأصل انتفاء الزائد حتى يثبت.
قاعدة 733 ـ [حكم من ألزم نفسه أو غيره ... ]
كل من ألزم نفسه أو غيره أمرا، فإن لم يجعل بيده ألبتة لم يلزمه ما التزم ولا ما ألزم، وإن جعل الحكم بيده ولكنه على ذلك بسبب. فهل يلزمه ما التزم أو ألزم؟. قولان للمالكية، فإذا قالت: متى خيرت أو عتقت فقد اخترت نفسي أو زوجي لم يلزمها إلا أن تقول خيرت أو عتقت، فلو علقه الزوج بسبب فقالت ذلك فقولان. وهما على قاعدة:
التزام أمر قبل وجوبه كترك الشفعة قبل البيع لا يقال لم يعين لها سبب قبل البيع، فكيف يجرون فيها الخلاف الذي في الكفارة قبل الحنث ونحوها، لأنا نقول الخلاف في الشفعة منصوص لهم أيضا، وتعلق بسبب وجود الملك.
قاعدة 734 ـ [شرط المعاوضة الرضا إلا في مواضع]
شرط المعاوضة الرضا، فلابد مما يدل عليه من قول عند الجميع، أو فعل عند مالك، إلا في مواضع الجبر: كالمحتكر عند الحاجة وجار الطريق إذا أفسدها السيل ونظائرهما، وكخلع الحكمين ونحوه، ومن ثم منعت كون الطلقة المملوكة التي أحدثها الناس لما تجاوزوا حدود الله عز وجل في الطلاق بائنة على أن تكون ثلاثا على ظاهر المدونة وإلا فالشرط باطل وهي رجعية لأن كتاب الله ألا تبين في غير المحكوم به إلا بخلع* أو الأقصى كما في المدونة، وكل شرط ليس في كتاب الله باطل كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهذا اختيار ابن العربي وإن عمل قوله في هدم الرجعة فكيف يعمل في إسقاط نفقة المرأة، وهي لم ينقطع تسريه إليها، وهي لم تطلب ذلك،