فهرس الكتاب
في العقد مجاز في الوطء. وقيل ثلاثة، ثالثها حقيقة فيهما، ولم يفصل. وكذلك التزويج بل هو أظهر في العقد، ولذلك كان المنصوص إذا قال: إن تزوجت عليك وعنده امرأة أنه يدوم بخلاف ألا يتسرى، وخرج الخلاف فيه على القاعدة. فهذه ست قواعد مختلف فيها بين المالكية فتأملها.
قاعدة 746 ـ [حجية عمل الصحابة وحجية عمل غيرهم]
قد علمت اختلاف الأصوليين في عمل الصحابي والجمهور على ألا حجة في عمل غيرهم خلافا لكثير من المالكية في احتجاجهم بعمل مالك ومن بعده من شيوخهم كما احتج متاك بعمل من تقدمه. قال ابن بشير في شرط ما له أن يفعله وألا يفعله، يكره في النكاح. وقد حكى اللخمي عن سحنون جوازه، وذكر أنه زوج عبده أمته على أنه إن سرق من الزيتون فالطلاق بيده. قال وهذا إن أخذه من فعله فلا يدل أحد من البشر على جواز الفعل أو لزومه إلا من وجبت عصمته. قلت: من الفعل ما يتنزل منزلة القول كالمفعول لقصد التعبد أو لإظهار الجواز، ونحوه. فهذا كالقول يثبت حيث يثبت ويسقط حيث يسقط، وذلك في الصحابي على ما تقرر في الأصول. وفي غيرهم بالنسبة إلى مقلديهم، ومنهم من لا يظهر فيه شيء من ذلك فلا عبرة به في غير الصحابة، وفيه الخلاف المشهور.
قاعدة 747 ـ [الشروط: هل يرجع النظر فيها إلى الأولياء أم هي من حقوق البضع]
اختلف المالكية في الشروط: أهي من المصالح التي ينظر فيها الأولياء، أم من حقوق البضع المصروفة إلى النساء؟. فإذا شرط على الصبي ما يلزم كالمعلق، ففي نفي اللزوم قولان. وعلى النفي ففي السقوط أو تخييره قولان. وعليهما لو دخل عالما بالشرط وعلى التخيير، ففي الفسخ والطلاق قولان. وعلى قاعدة:
قاعدة 748 ـ [حكم الخيار الواجب قبل العقد]
الخيار الواجب قبل العقد: هل يكون الفسخ فيه بطلاق أو بغير طلاق، فإن دخل قبل العلم، فثالثها يخير الآن، فإن قال لا أرضى، خيرت الزوجة بين الإسقاط أو فسخ النكاح، فإن كانت مولى عليها ففي المخير منها أو من الولي قولان على القاعدة الأولى.
قاعدة 749 ـ [أنواع الطلاق التي تكون بيد الغير]
جعل الطلاق بيد الغير يكون على وجه الرسالة فيلزم حين القول، وعلى جهة التفويض كقوله إن شئت، فله المناكرة دون العزل. أو على جهة التوكيل فله المناكرة مطلقا والعزل ما لم يوقع. فإن قال طلقا امرأتي، فابن القاسم على الرسالة حتى يريد التمليك إلا أنه إنما يلزم ذلك إذا بلغها. وأصبغ بالعكس فإن أرادها وقع لوقته.
الرضاع