فهرس الكتاب
في الخلاف. وقد قيل: إن اللخمي المشهور بذلك، قد فرَّق بين الخلاف المنصوص والمستنبط: فإذا قال: واختلف، فهو الأول. وإذا قال: ويختلف، فهو الثاني. 348/ 1
قاعدة 120 ـ [التحذير من تجاوزات بعض الفقهاء]
حَذَّر الناصحون من أحاديث الفقهاء، وتحميلات الشيوخ، وتخريجات المتفقهين، وإجماعات المحدثين. وقال بعضهم احذر أحاديث عبد الوهاب والغزالي، وإجماعات ابن عبد البر، واتفاقات ابن رشد، واحتمالات الباجي، واختلافات اللخمي. وقيل: كان مذهب مالك مستقيما حتى أدخل فيه الباجيّ يحتمل ويحتمل، ثم جاء اللخمي فعد جميع ذلك خلافا. وقال لي العلامة أبو موسى ابن الإمام: قال لي جلال الدين القزويني: ما أحسن فقه قاضيكم لو لا ما يحتج به من الحديث الضعيف، فقلت: شيخكم أكثر احتجاجا به، يعنيان أبا محمد وأبا حامد. 349/ 1
قاعدة 121 ـ [يجب بناء فقه الإمام على أصوله]
يجب على الشيخ النظرُ في أصول الإمام: فيبني عليها نصوصَه، ثمّ إن لم يكن أهلا للنظر المطلق أوقف عندها رواياته وآراءَه، وإلا جازات له المخالفة، ولا يجوز اتباع ظاهر النص مع مخالفته للأصل عند حذّاق الشيوخ. قال الباجي: لا أعلم قوما أشد خلافا على مالك من أهل الأندلس، لأن مالكا لا يجيز تقليد الرواة، وهم لا يعتمدون غيرَ ذلك.351/ 1
الصلاة
قاعدة 122 ـ [فرض العين وفرض الكفاية]
فرضُ العينِ: من العلمِ أن تعلم حكمَ الحالة التي أنت فيها، فلا يجوز الإقدام على قولٍ، أو فعلٍ ما لم يُعلم حكمُ الله عز وجل فيه، نقل الإجماعَ على ذلك الشافعي في الرسالة، وما سوى ذلك ففرضُ على الكفاية. 369/ 2
قاعدة 123 ـ [القدرة على اليقين تمنع من الاجتهاد]
القدرة على اليقين ـ بغير مشقةٍ فادحةٍ ـ تمنع من الاجتهاد، وعلى الاجتهادِ تمنع من التقليدِ أي من الاتباع إلا بدليل عام: كالمحاريب القديمة والمفتي، أما بغير دليل، فحرامٌ مطلقا. 370/ 2
قاعدة 124 ـ [ما المطلوب من الاجتهاد: الإصابة أم استفراغ الوسع؟]
اختلفت المالكية في المطلوب بالاجتهاد أهو الحكمُ والإصابةُ، أم استفراغ الوُسع المستلزم لهما غالبا؟ فإذا اجتهد في جهةٍ فأخطأ. فقيل: تلزمه الإعادة كالشافعي. وقيل: لا كالنعمان، إلا أنها تستحب في الوقتِ للخلاف. وأقول: المطلوب الإصابة، ثم أَفْرُقُ في الإعادة بين الرجوعِ إلى العلمِ أو الظَّنِّ. ولو تطهرت الحائض بماء نجس، ثم علمت بحيث لو أعادت خرج الوقت، ففي