فهرس الكتاب
سنةٌ بالحضِّ عليها"لا تدعوها وإن طَردَتْكم الخيل"،"ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها". 386/ 2
قاعدة 137 ـ [الفضيلةُ ما اختُص من المندوب بزيادة لا تبلغ السُّنة]
الفضيلةُ ما اختُص من المندوب بزيادة لا تبلغ به درجة السُّنية، وتُسمى رغيبة. هذا مذهب مالك. والشافعية يدرجونها في السُّنة، فكأنها عندهم مساوية للمندوب، أو لما اختص منه بمزية. 387/ 2
قاعدة 138 ـ [تعريف النافلة]
النافلة ما لم يُختص من المندوب على ما شاركه في أصل حقيقته بشيء من المزايا، فهذه أنواع المندوب الثلاثة: السنة. الفضيلة. النافلة. 388/ 2
قاعدة 139 ـ [إطلاق الوجوب على السنة المؤكدة مجازا]
يطلقُ الواجب على السنة المؤكدة مجازًا. فمن ثم التُزم تقييدُه: كقول ابن أبي زيد:"وجوب السنن المؤكدة"، وإن كان قد تؤوّل على الوجوب بالسنة، وعليه يصح نسبة ابن الحاجب الوجوبَ إلى الرسالة. أو إبهامه كقوله قبله:"وطهارة البقعة للصلاة واجب"، ثم فصل. ومن ثم خطئ ابنُ الحاجب في نسبته الوجوبَ المطلق إليها. أو خلطُه بما يغلب عليه، كقوله:"ويجب الطهر مما ذكرنا"، ثم قال: أو الاستحاضة. فأما قوله:"وأما دم الاستحاضة فيجب منه الوضوء"، فعلى قول ابن عبد الحكم. 388/ 2
قاعدة 140 ـ [ليس كل مجتهد في القبلة مصيب ... ]
القرافي: لا يجري القولُ بأن كل مجتهد مصيب في القِبلة لتعارض أدلة الأحكام دون أدلة القبلة، فلا يقع الخلاف فيها بين العالمين، لكن بين عالم وجاهل. قلت: ومن ثم قال المالكية: لا يأتمان بخلاف من يوجب الفاتحةَ مثلا بمن لا يقرأها. وأصل القاعدة: أن تعيين الحكمِ يمنع تعددَ المصيب، وبالعكس، كأحد الإناءين، والثوبين، وكالعقليات، ونحو ذلك. ومن قال المصيب واحد، فإنما قاله لأنه اعتقد أن لله عز وجل في الاجتهادات أحكامًا معيّنة أمر المجتهدين بالبحث عنها، وعذَرهم بعد استفراغهم الوسع بعدم إصابتها، بل آجرهم على بذل جميع جهدهم في طَلبِها وهو الأقرب. ومن قال كل مجتهد مصيب، فما قاله إلا على الاعتقاد أن لا حكم إلا ما ظن المجتهد فيها، والأحكام تابعةٌ للظنون، وليس في نفسِ الأمر حكمٌ معين، وهذا يقول: حكم الله عز وجل في هذه الواقعة التحليل، والتحريم لشخص، أو لشخصين في وقتين. 389/ 2
قاعدة 141 ـ [هل المطلوب في الاجتهاد في القبلة الجهة أو السَّمت؟]
اختلف المالكية هل المطلوب في الاجتهاد في القبلة الجهة أو السَّمت أي حسًا لا حقيقة، كما يأتي. وعلى هذا تكون الجهة وسيلةً إن لم تفض إلى المطلوب بطلت. وعلى ذلك تكون مظنةً سَقَطَ المقصود لها لتعذره، أو تعسره. 390/ 2