فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 245

كالجماعة، والجُمع، والصلاة في أحد المساجد الثلاثة، وبِسواك، أو عمامة، والخشوع على القول بعدم وجوبه. أو يتضمن حكمتَه بزيادة سقطت للرفق، كإبراء المعسر عوضًا عن إنظاره. 414/ 2

قاعدة 168 ـ [المفضول قد يفوق الفاضل من وجه]

يجوز أن يَحْصُلَ للمفضول ما لا يحصلُ للفاضل كالآذان في طرد الشيطان، ولا يلزم منه رُجحانه على الفاضل، كالصلاة التي هو وسيلة إليها، لاختصاصها بأضعاف ما يوازي تلك المزية من غيرها، هكذا قال القرافي. وأقول: إن الاختصاص يستلزم الرُجحان من ذلك الوجه، لا مطلقا، فإذا كان الآذان أفضل من الصلاة من هذه الخصيصة كانت الصلاة أفضل منه من غير ما وجه. 415/ 2

قاعدة 169 ـ [حق الله تعالى طاعتُه، وحق العبد مصلحتُه]

حق الله تعالى طاعتُه، وحق العبد مصلحتُه. وقد يتمحض حق الله تعالى، فلا يتعلق بمصلحة العبد أعني الدنيوية، وإلا فكل طاعة فإنما منفعتها للعبد. ولا يتمحض حق العبد لتعلق حق الله تعالى بإيصاله إليه إلا أنه قد يتغلَّب جانبُ الطاعة، فلا يكون له فيه تصرف بنقل، ولا إسقاط، ولا غيرِها، كتقويم العبد المُشترك على معتق شِرْكِه. وقد تُغلَّبُ المصلحةُ فيكون له ذلك أو بعضه. وقد يختلف في ذلك، كاختلاف المالكية في إسقاط حد القذف. وقد يُحجر على العبد في حقه لنفاسته، فيصير حقًّا لله تعالى، كالرضا بالرقِّ، والسَّرَف في المال، والإلقاء باليد إلى التهلكة. 416/ 2

قاعدة 170 ـ [تحكم العوائد فيما هو عورة]

كل ما حذرت العوائد عموما أو غلبةً من كشفه من الإنسان لعموم الناس، أو غالبهم في عموم الأحوال، أو غالبها، فهو عورة، فإن اختلفت كثيرًا اختلف الناس. قال النعمان: العورة مُثَقَّلَةٌ وهي السَّوءتان ومُخففة وهي ما سواهما مما يستحي منه غالبا. قال الباجي هذا وفاق لمذهبنا. 417/ 2

قاعدة 171 ـ [الخاص والأخص مقدم على العام والأعم]

الخاص والأخص مقدم على العام والأعم على الأصح. كحوز الأشياء المشتركة. وكمن وقعت في حِجره سمكة من أهل السفينة، قال المالكية: هي له دون صاحب السفينة، لأن حوزه لها أخص من حَوز صاحب السفينة. ومن ثم قال ابن القاسم يُصلي بالحرير دون النجس، لأن اجتناب النجس خاص بالصلاة، فيقدم. وقال مالك يأكل المُحرم الميتة دون الصيد، وفيها خلاف. قال بعضهم: وعليه تُخرج المسألة المشكلة في المذهب، وهي مسألة: تضمين المتعدي دون الغاصب، وفيه نظر. 419/ 2

قاعدة 172 ـ [هل كل جزء من الصلاة قائم بنفسه؟]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت